أدلى سانديب كومار بهذه التصريحات خلال فعالية «إنديا أوتساف 2026» التي نظمها «لولو هايبرماركت» في الغرافة. وشدد الدبلوماسي على أن هذه المؤسسات، وكثير منها متجذر في القطاع الخاص القطري، تقدم قنوات عملية لتحويل التعهدات رفيعة المستوى إلى نشاطات على أرض الواقع. وأكد أن وجودها يوفر آلية مباشرة لربط الاستثمارات بأولويات النمو طويل الأمد في الهند، مع دعم أهداف التنويع الاقتصادي لقطر. وأشار كومار إلى أن مثل هذا التعاون من الجانبين يظل أساسياً لتحقيق التنفيذ الفعال.
وبحسب كومار، أبدت قطر نيتها استثمار نحو 10 مليارات دولار في الهند، في إشارة إلى زخم قوي لتحقيق الأهداف الاقتصادية المتبادلة. وأبرز القائم بأعمال السفارة أن شبكة الشركات الهندية العاملة في قطر تضعها في موقع يمكنها من توجيه هذه الأموال نحو قطاعات تلبي الاحتياجات الاستراتيجية للهند. وربط هذا الدور برؤية «فيكسيت بهارات 2047» التي تسعى إلى جعل الهند اقتصاداً متقدماً بالكامل بحلول الذكرى المئوية لاستقلالها. وأضاف كومار أن هذا الإطار يفتح آفاقاً تتجاوز التعاون التقليدي في مجال الطاقة.
ولفت كومار النظر إلى العائد الديموغرافي الهندي، إذ يقل عمر 65% من السكان عن 35 عاماً، إلى جانب ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل. وأشار إلى البنية التحتية الرقمية للبلاد التي تمثل، بحسب تقديره، أكثر من نصف المعاملات الرقمية على مستوى العالم. وأوضح الدبلوماسي أن هذه العناصر تؤكد على صمود الهند وقدرتها على الابتكار في الميادين الناشئة. وأبدى كومار فخره بحجم تبني التكنولوجيا الذي مكن البلاد من الريادة في الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات.
واستدل القائم بأعمال السفارة بقمة «تأثير الذكاء الاصطناعي الهندية 2026» كدليل على التزام الهند بالتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوكشين. وأكد على التركيز في نشر هذه الابتكارات بمسؤولية بعيداً عن مجرد الخطابات. واقترح كومار إمكانية تعاون الهند وقطر في هذه المجالات بالإضافة إلى التصنيع المتقدم وأشباه الموصلات واللوجستية والأمن الغذائي وتطوير البنى التحتية. وأشار إلى أن هذا التوافق يعكس تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتتقاسم رؤية قطر الوطنية 2030 أهدافاً مشتركة مع الخارطة الطويلة الأمد للهند، وفقاً للمسؤول بالسفارة. وأشار كومار إلى أن الزيارات رفيعة المستوى واللقاءات الوزارية الأخيرة قد عززت الروابط الثنائية، بما في ذلك تلك المتعلقة بمسؤولي التجارة والثقافة والطاقة. وقال الدبلوماسي إن البلدين اتفقا على مضاعفة حجم التبادل التجاري بحلول عام 2030 مقارنة بالمستويات الحالية. وأوضح أن هذا المسعى يتطلب جهوداً مقصودة لتوسيع نطاق التعاون إلى قطاعات جديدة.
وتظهر بيانات السفارة الهندية في قطر أن التجارة الثنائية بلغت 13.91 مليار دولار في السنة المالية 2025-26، فيما سجلت الصادرات الهندية إلى قطر 1.62 مليار دولار. وتركز هذه الصادرات على مكونات السيارات والمنتجات الغذائية والمجوهرات، كما أفاد كومار، بينما لا تزال واردات الطاقة من قطر تشكل الجزء الأكبر من الواردات. ودعا المسؤول إلى تسريع وتيرة التنويع لتحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً. وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الهندية يمكن أن تضطلع بدور حاسم في كشف الفرص وتنفيذها لدعم هذا التوازن.
وأضاف كومار أن الاجتماعات الوزارية الأخيرة ساهمت في بناء زخم إضافي للشراكة. وأعرب عن ثقته في أن تلاقي الرؤيتين الوطنيتين سيخلق آفاقاً جديدة في مجالات التكنولوجيا والتصنيع ومبادرات الاستدامة. وحث الدبلوماسي على الاستفادة الكبرى من الشبكة التجارية الهندية الموجودة في قطر لكي تحول التزامات الاستثمار إلى نتائج ملموسة للجانبين.
EN
