وافقت هيئة السوق المالية على تعديلات تنظيمية تلغي مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسي، وفق ما أعلنته الهيئة في بيانها الصادر في 6 يناير. وتسمح التعديلات للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار مباشرة في الأوراق المالية المدرجة بسوق تداول دون الحاجة إلى معايير تأهيل سابقة مثل الحد الأدنى للأصول المدارة. وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي عقب موافقة مجلس الإدارة على إطار عمل يهدف إلى توسيع المشاركة في السوق.
وتجاوزت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية 590 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الثالث من 2025، بحسب بيانات الهيئة، فيما بلغت الحيازات في السوق الرئيسي 519 مليار ريال مقارنة بـ498 مليار ريال بنهاية 2024. وأشارت بيانات مجموعة تداول السعودية إلى أن عدد المستثمرين الأجانب المؤهلين تجاوز 4000 مستثمر بنهاية 2024 قبل التحرير الأخير. وتتوقع الهيئة أن تساهم هذه التغييرات في جذب رؤوس أموال دولية إضافية وتحسين السيولة في السوق بشكل عام.
ويأتي هذا الإجراء بعد ستة أشهر من قرار يوليو 2025 الذي سمح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالاستثمار مباشرة في سوق تداول الرئيسي، بحسب ما أفادت به الهيئة. كما تتيح القواعد الجديدة للمستثمرين الأجانب الأفراد الذين كانوا يعيشون سابقاً في السعودية أو دول مجلس التعاون الخليجي الاحتفاظ باستثماراتهم في الأسهم المدرجة بعد انتهاء إقامتهم. وقبل يوليو، كان مقيمو دول مجلس التعاون مقتصرين على سوق الدين وسوق نمو الموازي وصناديق الاستثمار والمشتقات.
وتشكل هذه الخطوات جزءاً من برنامج رؤية 2030 الذي أطلق في 2016 لتقليل الاعتماد على النفط وتنمية القطاع الخاص، وفقاً لتقرير رؤية 2030 السنوي لعام 2025. وأشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 2.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من 2025، مقارنة بهدف 5.7 بالمئة بحلول 2030. وقد أصدرت المملكة قوانين جديدة للشركات والمعاملات المدنية في السنوات الأخيرة لتعزيز بيئة الاستثمار.
وتتوقع نمو اقتصاد المملكة العربية السعودية بنسبة 4 بالمئة هذا العام، متماشياً مع توقعات صندوق النقد الدولي المدفوعة بنشاط غير نفطي مرتبط بأجندة الإصلاحات. وأعلن مركز إدارة الدين العام عن بيع سندات دولارية بقيمة 11.5 مليار دولار على أربع شرائح، وهو الأول لعام 2026، لتمويل مشاريع التنويع في البنية التحتية والعقارات والسياحة. وتدعم هذه الإصدارات الجهود الأوسع لتطوير مصادر إيرادات غير نفطية.
وارتفع مؤشر تداول لجميع الأسهم بنسبة 5.1 بالمئة في 24 سبتمبر 2025، محققاً أكبر مكسب يومي له في أكثر من خمس سنوات، وذلك عقب تقارير عن خطط تحرير الملكية، بحسب تقديرات إي إف جي هيرميس. وأظهرت بيانات البورصة السعودية أن القيمة السوقية بلغت نحو 8.8 تريليون ريال سعودي بنهاية 2025، مما يؤكد مكانتها كأكبر بورصة في الشرق الأوسط. وأكدت الهيئة أن التعديلات تتماشى مع استراتيجية الفتح التدريجي وتضع السوق في موقع يجذب تدفقات رأسمال أجنبي أكبر.
EN
