صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بنك الاحتياطي الهندي يحافظ على سعر الريبو عند 5.25% مع مراقبة مخاطر الصراع في الشرق الأوسط

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

اختار البنك المركزي عدم إجراء أي تعديل على تكاليف الاقتراض رغم ارتفاع التضخم الاستهلاكي فوق هدفه متوسط الأجل لأول مرة منذ 17 شهراً. وقال المحافظ سانجاي مالوترا للصحفيين في مومباي إن الطلب المحلي المرن يواصل دعم النمو الاقتصادي بينما لم تتحول ضغوط الأسعار إلى اتجاه عام بعد. وشدد على ضرورة الحصول على وضوح أكبر بشأن مسار التضخم وتركيبته قبل أي تغيير في السياسة، مشيراً إلى أن الارتفاعات الحالية تنبع أساساً من عوامل جانب العرض في الغذاء والوقود.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن معدل التضخم الاستهلاكي بلغ 4.4% في يونيو، وهو ما يبقيه داخل النطاق الذي يتحمله البنك والبالغ بين 2 و6% رغم تجاوزه هدف 4%. ولاحظت لجنة السياسة النقدية أن الزيادات المتوقعة في التضخم الرئيسي لم تتحول بعد إلى ارتفاعات أوسع نطاقاً في الأسعار عبر الاقتصاد، بحسب كلام المحافظ. ويتماشى هذا التقييم مع قرار البنك بالإبقاء على السعر بعد أن صوت الأعضاء الستة بالإجماع على الاحتفاظ به دون تغيير.

ورفعت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة من إندونيسيا إلى سريلانكا تكاليف الاقتراض منذ اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط في فبراير لمواجهة ارتفاع الأسعار ودعم عملاتها، وهو اتجاه تجنبه بنك الاحتياطي الهندي حتى الآن. وقامت الحكومة الهندية بتنفيذ زيادات محدودة ومتدرجة في أسعار الوقود ساعدت في حماية الأسر من التأثير الكامل لارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، رغم اعتراف المسؤولين بأن هذا الحاجز قد يكون مؤقتاً. واتسمت تصريحات مالوترا بنبرة تيسيرية لفتت انتباه المحللين نظراً لاستمرار النزاع الإقليمي دون حل.

وبدلاً من رفع الأسعار أدخل البنك المركزي إجراءات لجذب التدفقات الدولارية شملت برنامج ودائع موجهاً نحو الجالية الهندية في الخارج. وأظهرت بيانات البنك المركزي التي صدرت السبت الماضي أن هذه الخطوات سحبت أكثر من 40 مليار دولار منذ يونيو، مما ساعد في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي. وساهمت هذه المبادرات في استقرار الروبية بعد أن وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق قبل المراجعة السابقة للسياسة، رغم ظهور ضغوط جديدة منذ ذلك الحين.

وتظل الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تحصل على نحو نصف احتياجاتها من الخام عبر مضيق هرمز الذي أغلق فعلياً منذ بدء الحرب في فبراير وفقاً لتقديرات الصناعة. ويجعل هذا الاعتماد الاقتصاد عرضة بشكل خاص لصدمات الطاقة العالمية التي قد ترفع فواتير الواردات سواء للخام أو الأسمدة. وتشكل التكاليف الأعلى في هذه المجالات خطراً يتمثل في انتقالها إلى أسعار المستهلكين على نطاق أوسع وثقلها على النمو إذا طال أمد النزاع.

وقالت سنيها باندي من كوانتم لإدارة الأصول إن خطاب المحافظ جاء متوازناً بشكل ملحوظ نظراً لتأثير الحرب على أسواق النفط وعوائد السندات. وأبرزت غياب أي مؤشرات على قلق متزايد في تعليقاته واعتبرته إشارة إيجابية لأسواق الأسهم. وكان استطلاع أجراه رويترز لآراء الاقتصاديين قبل الاجتماع قد توقع أن يحافظ البنك على الأسعار خلال ما تبقى من العام، مع أولوية مخاطر النمو على مخاوف التضخم المباشرة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.