أعاد مجلس الأعمال السوري الإماراتي هيكلته بموجب قرار أصدره وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في 30 يونيو 2026، والذي أنشأ الجانب السوري من هذا الكيان ليكون الممثل الحصري في تعاملاته مع نظيره الإماراتي.
وبحسب سانا، فإن المجلس سيعمل وفق النظام الأساسي لمجالس الأعمال المشتركة السورية، إلى جانب الميثاق والإرشادات الصادرة عن المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة.
ونشرت وزارة الاقتصاد والصناعة القرارات على قناتها في تطبيق تليغرام، وكلفت مجلس التنسيق بتنظيم العمليات للحفاظ على التوافق مع الأولويات الاقتصادية الوطنية والإجراءات المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن إنشاء المجلسين السوري الإماراتي والسوري الأردني يأتي ضمن مبادرات أوسع لتعزيز التعاون مع الدول الصديقة وتوسيع الروابط الاقتصادية والاستثمارية. وأضافت أن هذه الأجهزة تهدف إلى تطوير العلاقات التجارية واستحداث فرص شراكة أوسع للشركات السورية ونظيراتها الأجنبية. وذكرت سانا أن كلا المجلسين سيلتزم بشكل صارم بالإطار الإجرائي الذي حددته الوزارة.
وتأتي إعادة الهيكلة عقب انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق خلال مايو 2026، الذي جذب وفداً كبيراً من المسؤولين والمديرين التنفيذيين الإماراتيين، بحسب ما أفادت به صحيفة «ذا ناشونال». وقال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني الزيودي للحضور إن الجانبين يسعيان إلى تحقيق مشاريع مشتركة تستند إلى مصالح مشتركة في مجالات الاستثمار والتجارة. وتحدث الزيودي لاحقاً عن آفاق توسيع التجارة الثنائية في تصريحات نقلتها رويترز.
وأظهرت بيانات رويترز أن حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وسوريا سجل رقماً قياسياً بلغ 1.4 مليار دولار في 2025، بزيادة قدرها 132 بالمائة مقارنة بالعام السابق. وأفادت الوكالة بأن الجانبين توصلا إلى تفاهمات مبدئية حول عشرات المشاريع الاستثمارية في قطاعات السياحة والبناء والبنية التحتية والزراعة والطيران واللوجستيات خلال المنتدى الذي عقد في مايو. وقال محمد العبار، مؤسس شركة «إعمار العقارية»، إن الشركة تبحث في مشاريع بدمشق تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، ومبادرات ساحلية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار.
وحدد إعلان الشعار المجلس المعاد هيكلته كقناة أساسية للأعمال السورية للتواصل مع الشركاء الإماراتيين تحت مظلة نهج وطني موحد. وسيشرف المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة على التنفيذ لضمان التوافق مع أهداف إعادة الإعمار والتنمية في سوريا. وأبرز بيان الوزارة دور هذه المجالس في إنشاء آليات منظمة للتعاون الاقتصادي المستدام.
وقد عملت مجالس مشتركة مشابهة في الدبلوماسية الاقتصادية السورية لسنوات عدة، غير أن القرارات الأحدث تكيف هذا النموذج مع الظروف الإقليمية الراهنة بعد التحولات السياسية في دمشق. وقد تسارعت تدفقات التجارة والاستثمار منذ رفع بعض العقوبات الدولية، وفقاً لعدة تقييمات اقتصادية. ويُعد مجلس الأعمال الإماراتي السوري المعاد هيكلته في وضع يمكنه من معالجة قضايا توحيد الإجراءات التنظيمية ونقل التكنولوجيا وتيسير الوصول إلى الأسواق بين الاقتصادين.
EN
