أوضح الدكتور عبدالقادر ورسما غالب في مقال بنشرته «غلف تايمز» أن الشركات تنشأ لعدة أغراض منها ممارسة الأنشطة التجارية وتجميع الموارد مع تحديد المسؤولية الشخصية. وبوصفها كيانات قانونية مستقلة تستطيع الشركات الاقتراض والحصول على قروض باسمها الخاص لتلبية احتياجات الأعمال المشروعة، وغالبا ما يسهل ذلك على الشركات جمع الأموال أكثر من التجار الأفراد رغم المسؤولية الشخصية التي تقع على عاتق هؤلاء.
وبين المستشار أن الرهن العائم تطور ليصبح نوعا من الضمانات شديد النفع يمكن الشركات من منح ضمانات أكثر فعالية لتأمين ديونها. إذ يظل هذا الرهن معلقا فوق أصول الشركة التي تطابق وصفا عاما دون أن يعيق بيع تلك الأصول في مجرى الأعمال الاعتيادي حتى يتبلور. وتثبت هذه الآلية فائدتها خاصة للشركات التي تملك مخزونا كبيرا بدلا من الممتلكات الثابتة مثل العقارات.
وقال غالب إن الرهن الثابت على مخزون متقلب يتطلب موافقة المقرض على كل عملية مما يجعله غير عملي للتجارة المستمرة. أما الرهن العائم فيسمح بدوران الأعمال الطبيعي مع توفير ضمان يرتبط بالأصول الجديدة أو المحولة. وأشار الخبير القانوني إلى أن هذا النوع من الضمانات متاح للشركات فقط ويمكنه تغطية جميع الالتزامات والأصول الحالية والمستقبلية.
وأكد تقرير صادر عن «التميمي وشركاه» حول أخذ الضمانات في قطر أن المقرضين يستطيعون استخدام الرهون العائمة على الأصول الحالية والمستقبلية للشركة. ويساعد هذا الأداة القانونية على توسيع الوصول إلى التمويل في الخليج من خلال التوازن بين حماية المقرض ومرونة المقترض. وغالبا ما تجمع هذه الرهون مع رهون ثابتة على ممتلكات محددة مثل الأراضي لتعزيز حزمة الضمانات الشاملة.
وأفادت «إس آند بي جلوبال ريتينغز» بأن البنوك القطرية كانت تملك ديونا خارجية صافية بنحو 120 مليار دولار بنهاية 2025 أي ما يمثل حوالي 33% من الإقراض المحلي. وتوضح هذه البيانات الدور الكبير للاقتراض الشركات في القطاع المالي بالبلاد. وتساهم الرهون العائمة في هذا النظام من خلال تسهيل الإقراض المضمون لتوسع الأعمال واحتياجات رأس المال العامل.
وأضاف غالب أن المقرضين قد يطلبون من المديرين تقديم ضمانات شخصية إضافة إلى الرهن العائم مما يضعهم في موقف أقوى مقارنة بالضمان لدى التاجر الفرد. وقد أصبحت الضمانات الشركات تلعب دورا أكبر من الضمانات الشخصية في تأمين التمويل والحفاظ على التدفق النقدي للمؤسسات. ولاحظ المستشار أن بعض الأعمال تحولت إلى وضع الشركات أساسا للاستفادة من هذه التسهيلات الاقتراضية.
وفي المقال المعنون «اقتراض الشركات والرهون العائمة» أكد غالب أن القانون يسمح صراحة للشركات بتأمين القروض والمساعدات المالية كلما دعت الحاجة. ويتوافق هذا الإطار مع الممارسات الدولية حيث توفر الرهون العائمة حقوقا على الأصول المتقلبة مثل المخزون والمستحقات. وتصف بيانات «إنفستوبيديا» كيف تمكن هذه الرهون الشركات من الوصول إلى رأس المال مع الاستمرار في استخدام الأصول المضمونة في العمليات اليومية.
EN
