أعلنت شركة البترول الكويتية أن شركتها التابعة «شركة نفط الكويت» شكلت مشروعاً مشتركاً مع بلاكستون وبروكفيلد وكي كي آر لتسهيل تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام لمدة 20.5 عاماً، وفق تعرفة تعتمد على الحجم. وسيمتلك التحالف 49% من المشروع المشترك بينما تحتفظ «شركة نفط الكويت» بنسبة 51%، إلى جانب الملكية الكاملة والسيطرة التشغيلية على الـ13 خط أنابيب التي يبلغ إجمالي طولها نحو 320 كيلومتراً، وفق ما أوردته الشركة في بيان.
وستتيح هذه الهيكلية نقل النفط الخام والمنتجات المكررة من الحقول المحلية إلى محطات التصدير على طول الخليج العربي دون أي انقطاع.
ومن المتوقع أن يحقق الاتفاق عوائد مقدمة بقيمة 7.85 مليار دولار عند إغلاقه، لتمويل احتياجات الإنفاق الرأسمالي لشركة البترول الكويتية، بحسب البيان. وقال الشيخ نواف سعود الصباح: «ترسل هذه الصفقة إشارة قوية بأن الكويت تواصل صعودها كوجهة جذابة لرؤوس الأموال العالمية، حتى وسط بيئة إقليمية صعبة». وأكد الصباح، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية الشركة طويلة الأجل لتعزيز قدرات الإنتاج.
وسبقت هذه الصفقة سلسلة من عمليات جمع التمويل المماثلة للبنية التحتية نفذتها شركات نفط خليجية كبرى أخرى، بحسب ما نقلت رويترز. وقد جمعت أرامكو السعودية نحو 39 مليار دولار عبر بيع حصص في خطوط الأنابيب وعمليات التأجير وإعادة التأجير بين عامي 2021 و2025، كما جاء في نظرة عامة على الصفقات الإقليمية. وحصلت أدنوك على 4 مليارات دولار من تأجير 18 خط أنابيب عام 2019، فيما سعت بابكو إنيرجيز البحرينية أيضاً إلى استثمار أصول مشابه، وفقاً للمراجعة نفسها.
وتؤدي شبكة خطوط الأنابيب الكويتية دوراً حيوياً في قطاع النفط بالبلاد، الذي شهد تعافي الإنتاج إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو بعد تخفيضات سابقة نجمت عن تطورات إقليمية، كما أفاد مصدر لوكالة رويترز. وتستهدف الدولة العضو في أوبك رفع الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2040، وفق خطة التطوير التي تضعها شركة البترول الكويتية، حسب تقرير صدر في فبراير بمجلة «بايب لاين جورنال». وأشارت الشركة إلى أن شراكات البنية التحتية هذه تساعد في ربط رؤوس الأموال الأجنبية بأهداف التوسع الوطنية.
ودعم مستشارون ماليون من بينهم سنترفيو بارتنرز وإتش إس بي سي وجي بي مورغان شركة البترول الكويتية خلال عملية الصفقة التي بدأت قبل التطورات الجيوسياسية في فبراير، كما أوردت تغطية سابقة لرويترز. وتبرز الصفقة جاذبية أصول الطاقة الكويتية أمام كبريات شركات الاستثمار العالمية حتى في بيئة تشغيل معقدة. وشددت الشركة على أن هذه الصفقة تمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر مسجل في الكويت حتى اليوم.
EN
