انخفضت أسعار الذهب طفيفا يوم 24 يوليو بعد تراجعها بنسبة 2% في الجلسة السابقة بحسب ما أوردته رويترز، وذلك في أعقاب صعود أسعار النفط الذي زاد المخاوف حول استمرار التضخم. وتراجع الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4042.77 دولار للأونصة في بداية التداول وفق بيانات رويترز، كما هبطت عقود الذهب الأمريكية لأغسطس بنسبة 0.1% إلى 4045.60 دولار. وأتى ذلك بعد هبوط المعدن أكثر من 120 دولارا من أعلى مستوى في أسبوعين الذي بلغه يوم الأربعاء حسب بيانات السوق.
وأضاف عبور خام برنت مستوى 100 دولار مزيدا من الضغوط على الأصول التي لا تدر عوائد مثل الذهب، من خلال تعزيز جاذبية رفع أسعار الفائدة.
وأكد تقييم أجرته رويترز أن صعود أسعار الخام قوى المبررات لتشديد السياسة النقدية الأمريكية، إذ يتوقع المتداولون الآن فرصا أكبر لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. ويمكن لارتفاع تكاليف الوقود أن يحافظ على مستويات التضخم مرتفعة، مما يدفع البنوك المركزية للبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول وفقا لمحللين ذكرهم التقرير. وقلصت هذه العوامل من جاذبية الذهب كأصل تحوط.
وبلغ سعر الذهب نحو 4031.52 دولار للأونصة بحسب بيانات تريدينغ إيكونوميكس، بانخفاض قدره 0.45% عن الإغلاق السابق.
ويأتي ارتفاع النفط نتيجة لتفاقم التوترات في الشرق الأوسط حيث عطل النزاع الإيراني نحو 20% من الإمدادات العالمية لفترة طويلة كما أفادت مجموعة رابيدان إنيرجي في مارس. وأغلق برنت فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أغسطس 2022 في وقت بقيت فيه ملايين البراميل محتجزة في الخليج الفارسي بحسب أرقام بلومبرغ. كما تجاوزت عقود الخام الأمريكية حاجز 100 دولار في الأشهر التالية مع توسع النزاع جراء الهجمات وفق رويترز. وقد أدت هذه الاضطرابات في الإمدادات إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال فصل الصيف.
ورغم التراجع الحالي ارتفع الذهب بنسبة 20.79% عن الفترة ذاتها من العام الماضي بحسب تريدينغ إيكونوميكس بعد أن حقق أعلى مستوى تاريخي بلغ 5608.35 دولار للأونصة في يناير. وتوقع تقرير جي بي مورغان غلوبال ريسيرش أن يبلغ متوسط سعر الأونصة 6000 دولار في الربع الأخير من العام الجاري مع احتمال بلوغ 6300 دولار في 2027 في ظل المخاطر الجيوسياسية المستمرة ومشتريات البنوك المركزية. وأشار التقرير النصف سنوي لمجلس الذهب العالمي إلى توافق أداء الذهب مع النمو العالمي المعتدل والتضخم المرتفع، رغم أن تقلبات النفط تضيف عوامل جديدة. كما لاحظ تقرير جي بي مورغان تراجعا نسبيا في اهتمام المستثمرين مؤخرا.
ويستمر المتعاملون في متابعة التطورات بالشرق الأوسط لقياس تأثيرها على السلعتين كما جاء في تقرير رويترز. وقد نفذت الولايات المتحدة غارات على إيران في حين هددت الأخيرة بتعطيل إضافي لصادرات الطاقة وفق التحديثات. وقد تؤدي هذه التطورات إلى استمرار التقلبات بسوق النفط وتأثير غير مباشر على مسار الذهب من خلال التضخم. وحذر محللون لدى FXTM -نقلت رويترز عنهم- بأن تصاعد التوترات الناتج عن ارتفاع أسعار النفط يعرض الذهب لمخاطر هبوط إضافية في الأجل القصير.
EN
