قرر البنك المركزي التركي الخميس الإبقاء على سعر فائدة مزاد إعادة الشراء لأسبوع واحد عند 37%، متفقا مع توقعات كل الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز. وحافظت الليرة على استقرارها عند 47.2350 مقابل الدولار عقب الإعلان، بينما ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في إسطنبول قليلا. وترك البنك سعر الإقراض الليلي عند 40% وسعر الاقتراض عند 35.5%، مستخدما الممر لتوجيه تكاليف تمويل السوق حسب الحاجة دون تغيير المعدل الأساسي.
وقال مسؤولو البنك المركزي إن المؤشرات الرئيسية تظهر أن اتجاه التضخم الأساسي سيرتفع مؤقتا في يوليو بعد أن تراجع قليلا في يونيو. «ونتيجة لتزايد الغموض وسط التطورات الجيوسياسية بدأت أسعار الطاقة في الارتفاع من جديد… ويجري مراقبة تأثير التطورات الجيوسياسية على آفاق التضخم من خلال قناة التكلفة والنشاط الاقتصادي والتوقعات عن كثب»، أوضح البنك في بيانه. وحذر المحافظ فاتح قرهان في عرض قدمه مطلع الشهر الجاري من أن الارتفاع الأخير في التضخم الأساسي يولد مخاطر صعودية لمكاسب الأسعار قريبة الأجل.
ويعد هذا القرار الاجتماع الرابع على التوالي الذي يخلو من أي تغيير منذ بدء حرب إيران في نهاية فبراير وفق سجلات البنك المركزي. وقد دفع ذلك الصراع البنك إلى تعليق دورة التيسير النقدي التي أطلقها أواخر 2024 واتخاذ إجراءات سيولة رفعت سعر الليرة الليلي إلى سقف الممر عند 40%. وتظهر بيانات تريدينغ إيكونوميكس أن سعر السياسة ظل عند 37% منذ يناير 2026 بعد سلسلة من الزيادات والتخفيضات خلال 2025 بلغت ذروتها فوق 46%.
وبلغ معدل التضخم 32.11% في يونيو حسب ما أعلنه البنك المركزي الشهر الماضي. وفي تقريره الفصلي عن التضخم الصادر في مايو رفع البنك هدفه المؤقت لنهاية 2026 إلى 24% من 16%، مشيرا إلى أن التأثيرات قصيرة الأجل للصراع ستبقى بارزة. ويواصل البنك مراقبة القطاعات المعتمدة على الواردات والمعرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وركزت لجنة السياسة النقدية على كبح الضغوط الناجمة عن قناة التكلفة لارتفاع تكاليف الطاقة وتغير التوقعات وفق ما جاء في اتصالاتها المنشورة. ويعكس هذا النهج التعديلات السابقة التي شملت تعليقا مؤقتا ثم استئنافا لمزادات إعادة الشراء الأسبوعية خلال فترات التقلب في 2025. ومن المقرر أن يصدر البنك المزيد من الوضوح حول آفاقه في تقريره التالي عن التضخم في أغسطس.
EN
