ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن أسعار النفط انخفضت يوم الثلاثاء في وقت وزن فيه المتداولون بيانات جديدة تشير إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية أكثر مما كان متوقعاً، إلى جانب استمرار القلق بشأن النمو الاقتصادي في الدول المستهلكة الرئيسية.
وجاء هذا التراجع بعد جلسة شهدت تقلبات، حيث محت عمليات جني الأرباح المكاسب المبكرة مع تغير المعنويات حول الإصدارات المقبلة لتقارير المخزونات من معهد البترول الأمريكي. وأنهت العقود المرجعية اليوم بخسائر محدودة بعد عدم قدرتها على الصمود فوق مستويات فنية رئيسية كانت قد شكلت دعماً في التداولات السابقة.
وبحسب التقرير الوارد من وام، انخفض سعر خام برنت للتسليم في سبتمبر 43 سنتاً ليصل إلى 84.75 دولار للبرميل في بورصة «آي سي إي» فيوتشرز أوروبا، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً ليبلغ 81.90 دولار في بورصة نيويورك التجارية.
وجاءت هذه التحركات بعدما أفادت مصادر صناعية بارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 2.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي بـ17 يوليو. وجاء هذا الرقم مخالفاً لتوقعات المحللين الذين كانوا ينتظرون انخفاضاً قدره نحو 500 ألف برميل، الأمر الذي ساهم في ضعف أداء السوق خلال الجلسة.
وكانت بيانات وكالة الطاقة الدولية التي أُعلنت في وقت سابق من الشهر قد أظهرت أن إمدادات النفط العالمية بلغت 103.2 مليون برميل يومياً في يونيو، متجاوزة الطلب بنحو 1.1 مليون برميل يومياً، مما يزيد من فائض المخزونات الذي أثقل كاهل الأسعار طوال الربع الحالي.
وتوقعت الوكالة المقرها في باريس نمواً في الطلب قدره 950 ألف برميل يومياً خلال العام 2026 بأكمله، أي أقل من توقعاتها السابقة البالغة 1.1 مليون برميل يومياً، وذلك مع ظهور بوادر تباطؤ في النشاط الصناعي بأوروبا وآسيا. وقد شكلت هذه التقديرات الإطار الذي يفسر تراجع يوم الثلاثاء الذي جعل سعر برنت أقل بنحو 6% عن قمته التي سجلها مطلع أبريل.
وأظهرت بيانات منظمة أوبك أن إجمالي إنتاج المجموعة بلغ 27.6 مليون برميل يومياً في يونيو، بعد أن أقدمت عدة دول أعضاء على تخفيضات طوعية لتحقيق التوازن في السوق. وواصلت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، الحفاظ على إنتاجها عند 9 ملايين برميل يومياً مع تمديد التخفيضات الطوعية الإضافية حتى سبتمبر. ومن المقرر أن تناقش المنظمة وحلفاؤها حصص الإنتاج خلال اجتماع وزاري يعقد مطلع أغسطس، وهو اجتماع يراه المتداولون حدثاً قد يؤدي إلى تقلبات متجددة.
وأوضح تحليل سوقي نشرته رويترز يوم الثلاثاء أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع بنسبة 0.3% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما يرفع تكلفة السلع المقومة بالدولار على المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ويزيد الضغوط على عقود النفط المستقبلية.
وسجلت الفائدة المفتوحة في عقود برنت ارتفاعاً طفيفاً فيما ظلت أحجام التداول أعلى من المتوسط خلال الـ30 يوماً الماضية، مما يشير إلى استمرار مشاركة صناديق التحوط ومستشاري تجارة السلع الأولية. وأشار التحليل ذاته إلى أن خسائر خام برنت منذ بداية العام بلغت 2.8% حتى إغلاق يوم الثلاثاء.
وتوقعت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في تقريرها الصادر في يوليو 2026 أن يبلغ متوسط هوامش التكرير العالمية 4.50 دولارات للبرميل خلال بقية العام، مقارنة بـ6.20 دولار في النصف الأول، مع بدء تشغيل طاقات تكرير جديدة في الشرق الأوسط وآسيا.
وأشارت الشركة التي مقرها إدنبرة إلى انخفاض استخدام التخزين العائم إلى 48 مليون برميل مقارنة بـ62 مليوناً في بداية العام، وهو ما يعكس تشدداً في المخزونات التجارية رغم الارتفاع الأخير في المخزونات الأمريكية. وأوردت التعليقات التي صدرت بعد الإغلاق هذه الاتجاهات، مشيرة إلى أن جزءاً من انخفاض يوم الثلاثاء يعود إلى تحركات المتعاملين استعداداً لصدور بيانات المخزونات الرسمية من الحكومة الأمريكية يوم الأربعاء.
EN
