ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن سعر الذهب الفوري بلغ 4138.32 دولار للأونصة الخميس فيما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة إلى 4149.90 دولار. وامتد هذا التراجع ليطال خسائر الجلسات السابقة بعدما سجل الذهب مستويات مرتفعة في الآونة الأخيرة. وعكست حركة السوق تعديلات المستثمرين استجابة لمؤشرات اقتصادية أمريكية قوية عززت قيمة الدولار.
وسجلت الفضة والبلاتين خسائر أيضا وفق التحديثات السوقية الإضافية إذ انخفضت الفضة أكثر من 1 بالمئة خلال الجلسة. واتبع البلاتين والبلاديوم اتجاهات هبوطية مماثلة وسط الضغوط العامة على المعادن الثمينة. وتوافقت هذه التحركات مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى مما جعل السلع المسعرة بالدولار أقل جاذبية للمشترين الدوليين.
وجد تقرير لوكالة رويترز أن المتداولين زادوا رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية ابتداء من سبتمبر عقب الموقف المتشدد الذي اتخذه الاحتياطي الاتحادي. وأبرز البنك المركزي استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بعوامل جيوسياسية منها التوترات الناجمة عن النزاع الإيراني. ورفعت هذه التوقعات عوائد سندات الخزانة وعززت جاذبية الأصول ذات العوائد مقارنة بالذهب غير المدر للعوائد.
أشار تقرير مجلس الذهب العالمي منتصف العام لعام 2026 إلى أن المعدن يبقى حساسا للتغيرات المفاجئة في معنويات المستثمرين والتطورات الجيوسياسية. وأوضح أن الذهب حقق مكاسب قوية في بداية العام قبل أن يواجه عقبات ناتجة عن جني الأرباح وإعادة التوازن من قبل الحائزين. واقترح تحليل المجلس أن أي انخفاض إضافي يتراوح بين 10 و15 بالمئة من المستويات الحالية سيجد على الأرجح دعما من الطلب على الصفقات الرخيصة عبر قطاعات متعددة.
يتوقع باحثو جي بي مورغان العالميون أن يصل متوسط سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الرابع من عام 2026 رغم التقلبات قصيرة الأجل. وأشار محللو البنك إلى مخاوف التجارة والأزمات الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية كعوامل تدعم الحالة طويلة الأمد للمعدن. إلا أنهم لاحظوا أن اهتمام المستثمرين قصير الأجل قد انحسر بعد الارتفاع الكبير في بداية العام.
تظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب على الذهب ارتفع في الربع الأول من عام 2026 مدفوعا بشكل أساسي بزيادة قدرها 42 بالمئة في الاستثمار التجزئي في السبائك والعملات. وتأجج هذا الشراء لدى الأفراد الذين يسعون للحصول على تعرض للذهب وسط الغموض الجيوسياسي وانخفاض الأسعار من مستوياتها القريبة من 5500 دولار للأونصة في يناير. وأبرز المجلس أن هذه التدفقات التجزئية ساعدت في تعويض ضعف الطلب المؤسسي خلال فترة التصحيح.
EN
