تعززت الأسعار الفورية لنفط الشرق الأوسط يوم الثلاثاء بعدما هاجمت القوات الإيرانية ناقلتين تابعتين لأسطول شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، بحسب رويترز. وقلب فارق الشهر الآجل لمعيار دبي إلى باكورديشن بنحو دولار واحد للبرميل، كما أفاد التجار، بعد ثلاثة أسابيع من الكونتانغو التي أشارت إلى وفرة في المعروض. ويبرز هذا التحول تشدد الإمدادات مع تزايد المخاوف حول سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أنه نقل في المتوسط 20.9 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2025. ويتوقع أن تدفع الهجمات المستأجرين إلى توخي مزيد من الحذر قبل الدخول إلى الخليج لتحميل النفط.
وتأتي هذه الحوادث ضمن حرب مستمرة منذ خمسة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، استؤنفت عقب ضربات أمريكية جاءت ردا على هجوم على سفينة الأسبوع الماضي. واستهدفت طهران كذلك دول الخليج والسفن المارة قرب عمان عبر المضيق. وقال مصدر في قطاع الشحن بالهند لرويترز إن هناك احتمالا أن تواجه حتى الإمارات صعوبة في تصدير النفط الخام، مشيرا إلى أن علاوة الحرب سترتفع إلى مستويات مرتفعة جدا. ورفضت المصادر التي استشهد بها التقرير الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالحديث إلى وسائل الإعلام.
وعبر مضيق هرمز يوم الاثنين خمس ناقلات فقط تحمل نفطا أو كيماويات أو بضائع جافة، معظمها عبر المسار الإيراني، ولم تدخل أي ناقلات نفط أو غاز مسال، وفق بيانات تتبع السفن الخاصة بكبلر. وقالت جون غوه كبيرة محللي السلع في سبارتا كوموديتيز إن الفائض الصغير من النفط الذي تراكم خلال اتفاق السلام المؤقت الأخير قد تلاشى تماما. وأشارت إلى احتمال حدوث اضطرابات إضافية في مضيق باب المندب إذا انضم الحوثيون في اليمن إلى الهجمات، بعد إطلاقهم صواريخ على السعودية أنهت هدنة استمرت أربع سنوات.
وقد التزمت أدنوك بالفعل ببيع أكثر من 70 مليون برميل من الخام بين يونيو وأغسطس، ومن المتوقع أن تستخدم مخزونات الفجيرة لتلبية الطلبات، بحسب رويترز. ويتوقع المتعاملون أن تمنح الشركة مناقصة في وقت لاحق هذا الأسبوع قد تقلص خصومات الشحنات وتزيد الطلب على تحميلات سبتمبر وأكتوبر. وقال مصدر في مصفاة هندية لرويترز إن الوضع متغير وغير مؤكد ويحول دون وضع خطط سليمة، مشيرا إلى أن المصافي تملك مخزونات كافية حاليا لكنها قد تواجه نقصا بحلول سبتمبر إذا استمر الاضطراب 10 إلى 15 يوما.
ويبحث المشترون الآسيويون عن براميل بديلة من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية عبر فرص التحكيم، فيما تستعد المستوردون الهنود لزيادة مشترياتهم من النفط الروسي، بحسب مصادر تجارية. وأغلق خام برنت المعياري مرتفعا بنحو 5% عند 78.02 دولار للبرميل في الجلسة السابقة عقب الضربات الأمريكية الجديدة، وفق تقييم لرويترز. كما رفعت التوترات الأخيرة الأسعار الفورية وهوامش التكرير للمنتجات في آسيا.
وارتفعت الفروقات الشهرية الفورية للديزل ووقود الطائرات مع هوامش التكرير إلى مستويات قريبة من أعلى مستوى في شهرين يوم الثلاثاء، بحسب بيانات إل إس إي جي، بينما بلغت هوامش زيت الوقود عالي الكبريت 380 سنتيستوك أعلى مستوى في أربعة أسابيع. وصعد سعر نافتا الآسيوية مقابل برنت إلى 184 دولارا للطن المتري، وهو أعلى مستوى منذ 19 مايو. وكانت ناقلات زيت الوقود قد مرت آخر مرة عبر المضيق في مطلع يوليو، ولم تسجل أي مغادرات إضافية بعد الهجمات الأخيرة، بحسب كبلر.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين أن واشنطن تعيد فرض حصار بحري على إيران وستطالب بتعويض يعادل 20% من قيمة البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز. وأعربت وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة عن رفضها أي رسوم على الممرات البحرية لكنها أكدت أنها تنتظر معلومات إضافية. وقال مدير المحافظ سيمون وونغ من غابيلي فاندز في رسالة إلكترونية إنه يعتقد أن كل ذلك مجرد مناورات وتصعيد على حافة الهاوية.
EN
