ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الدولار واصل انخفاضه بعد تراجعه عن أعلى مستوى في أسبوعين، بينما وزن المتداولون المؤشرات الاقتصادية الواردة من أكبر اقتصاد في العالم. وأظهرت أسواق العملات ضعف الدولار الأخضر في بداية جلسات التداول مع ضغوط واضحة على وجه الخصوص مقابل اليورو والين الياباني. وجاء هذا التحول بعد ارتداد قصير رفع قيمة الدولار إلى أقوى مستوياته في 14 يوماً خلال الأسبوع.
وأظهرت بيانات التداول المجمعة من منصات مالية رئيسية أن اليورو يحوم قرب أعلى مستوياته الأخيرة مقابل الدولار، فيما حقق الجنيه البريطاني مكاسب محدودة مدعوماً بالإصدارات الاقتصادية المحلية. وارتفع الين مع تعديل مراكز صفقات الاقتراض استجابة للتغيرات في فروق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان. وأصبحت هذه التحركات أكثر وضوحاً خلال الأسابيع الماضية بحسب استراتيجيي العملات لدى عدة بنوك عالمية.
وكشف تجميع لوكالة بلومبرغ لأسعار الصرف عن تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.4% خلال الجلسة بعد تلاشي المكاسب المبكرة. ويتوافق هذا الأداء مع نمط بدأ منذ مطلع الربع الثاني حيث ابتعد المؤشر عن قممه التي استمرت عدة أشهر. ويحدث هذا التراجع مع انخفاض طفيف في عوائد سندات الخزانة عن مستوياتها الحديثة وفقاً لتحديثات أسواق الدخل الثابت.
ولفتت وكالة أنباء الإمارات إلى أن المستثمرين ينتظرون قراءات التضخم الأمريكية القادمة التي قد تحدد توقعات قرارات الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق من العام. وشددت تصريحات سابقة للاحتياطي الاتحادي على أن تعديلات السياسة تعتمد على البيانات، وهو ما زاد من تقلبات العملات على المدى القصير. وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم بقاء مؤشرات التضخم الأساسية فوق المستويات المستهدفة خلال بقية عام 2026.
وفي سياق تدفقات التجارة العالمية، سبق لصندوق النقد الدولي أن قدر أن ضعف الدولار قد يخفف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة ومستوردي السلع الأولية. أما اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي التي تربط عملاتها بالدولار فقد حافظت على استقرار نسبي في أسعار الصرف رغم هذه التقلبات بحسب بيانات البنوك المركزية. كما استقرت أسعار النفط المقومة بالدولار في التداولات الأخيرة وفق تقارير أسواق الطاقة.
وأوضحت أبحاث بنك جي بي مورغان الاستثماري أن مسار الدولار سيتحدد على الأرجح بناء على معدلات النمو النسبية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين خلال الأشهر المقبلة. وأشارت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى نمو معتدل في قطاعي الصناعة التحويلية والخدمات بحسب معهد إدارة التوريد. وساهمت هذه القراءات في الإشارات المختلطة التي أثرت على تحديد المواقف في سوق العملات خلال الأيام الماضية.
EN
