أعلنت سمارت وات وبي إس إي إس راجدهاني باور عن الاتفاقية ضمن مبادرة «مورونا» في حفل أقيم بسفارة الإمارات العربية المتحدة بنيودلهي حضره السفير عبد الناصر الشعالي. وتهدف الشراكة إلى تطوير شبكة التوزيع باستخدام تقنيات متقدمة تمكن من مرونة جانب الطلب مع الحفاظ على موثوقية الخدمة في كامل المنطقة. وقد حددت التقييمات الفنية الأولية محطات فرعية ذات أولوية سيبدأ التنفيذ فيها مع تقدم الطرفين في وضع الخطط التفصيلية. وتعمل بي إس إي إس راجدهاني باور كمشروع مشترك بين ريلاينس إنفراستراكتشر وحكومة دلهي، وتزود أكثر من ثلاثة ملايين عميل بالكهرباء في جنوب وغرب دلهي وفق بيانات الشركة.
وصفت الشركتان المبادرة في بيانهما بأنها تجمع الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات والموارد الطاقية الموزعة لإيجاد شبكة أكثر استجابة. وقال سامح الخطيب الرئيس التنفيذي لسمارت وات في البيان «أُنشئت مورونا في الإمارات لحل مشكلة يواجهها كل اقتصاد نامٍ بسرعة: كيف نجعل الشبكة أكثر مرونة وصموداً واستدامة دون المساس بالموثوقية». وأضاف أن التعاون ينقل تقنية أبوظبي إلى مستهلكي دلهي بهدف بناء إطار عمل قابل للتوسع يسرّع مرونة الشبكات في الهند وخارجها. أما أبيشيك رانجان الرئيس التنفيذي لبي إس إي إس فقد أكد أن هذا الارتباط يمكن أن يرسي معياراً لمرونة جانب الطلب في الهند، موضحاً كيف تفتح التقنيات الرقمية وتخزين الطاقة والموارد الموزعة قيمة أكبر للمستهلكين والشبكة.
وجد تقييم أجراه معهد آر إم آي أن دلهي مرشحة للوصول إلى نحو 12 ألف ميغاواط من القدرة التوليدية الشمسية بحلول 2030، مما يزيد الحاجة إلى أدوات المرونة لموازنة الإمداد مع الطلب الذروي الناتج عن أجهزة التكييف والمركبات الكهربائية. وكانت بي إس إي إس قد شاركت في تجارب تخزين بالبطاريات توفر دروساً مهمة لتوسيع هذه الموارد، وفق التحليل ذاته الذي درس عدة شركات توزيع في العاصمة. وسيدعم مشروع مورونا التنسيق الفوري عبر مركز قيادة وتحكم يعتمد الذكاء الاصطناعي لإدارة هذه الأصول الشبكية المتنوعة في أوقات التقلب الشديد.
وتنشر سمارت وات حلولاً مشابهة في هيماجل برديش من خلال برنامج مدعوم من البنك الدولي مع مجلس كهرباء الولاية، وهو ما يقدم نموذجاً موازياً لنقل التقنية يهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة الإقليمية على الصمود. ويستند التعاون في دلهي إلى تقييمات مكتملة للانتقال سريعاً إلى التنفيذ في مواقع مختارة تحقق فيها المرونة فوائد تشغيلية فورية. وقد أبرزت الجهتان أن هذا النهج يعالج تحديات مشتركة تواجه المراكز الحضرية النامية بسرعة حيث يتعين التوفيق بين دمج الطاقة المتجددة والإمداد المستقر.
وتجاوز التبادل التجاري بين الهند والإمارات 100 مليار دولار، وهو ما اعتبرته الشركتان سياقاً أوسع للتعاون في قطاع الطاقة يتجاوز هذا الاتفاق. وقد نشأت مبادرة مورونا في الإمارات لتحسين أداء الشبكة دون الحاجة إلى إضافات بنية تحتية تقليدية واسعة النطاق. ويتوافق توسيعها إلى السوق الهندية مع الأولويات الوطنية لتحديث شبكات التوزيع في ظل الارتفاع المستمر لاستهلاك الكهرباء.
وسيركز التنفيذ المقبل على بناء نموذج قابل للتكرار يمكن لشركات المرافق الهندية الأخرى اعتماده لإدارة الحصص المتزايدة من الطاقة المتجددة المتغيرة. وتعكس الشراكة الجهود المستمرة لشركات التوزيع لجعل استجابة الطلب والتخزين أصولاً تجارية قابلة للتطبيق بدلاً من تجارب محدودة. وأشار مسؤولون إلى أن نجاح التنفيذ في دلهي قد يوجه مشاريع مشابهة في ولايات أخرى تواجه ديناميكيات مماثلة بين العرض والطلب.
EN
