قواعد الأونسيترال للطعن في المحكمين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

خبير قانوني يستعرض قواعد اليونسيترال لتحدي المحكمين في النزاعات

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

وصف الدكتور عبدالقادر ورساما غالب التحكيم بأنه إرادة الأطراف، مؤكدا حريتهم في اختيار هذه الآلية لتسوية النزاعات بدلا من اللجوء إلى التقاضي. وتشمل هذه الاستقلالية الحق في تعيين المحكمين أو الطعن فيهم عندما تستدعي الظروف ذلك، وهو ما يعكس مبدأ يشبه التوظيف والفصل في الإدارة. وشدد المستشار القانوني للشركات على أن مثل هذه الاختيارات من قبل الأطراف تشكل أساس نجاح عمليات التحكيم وشرعيتها في مختلف أنحاء العالم.

ويضع القانون النموذجي لليونسيترال بشأن التحكيم التجاري الدولي قواعد شاملة لتعيين المحكمين، وهي خطوة وصفها الخبير بأنها حساسة وحيوية لسير الإجراءات بسلاسة. وعندما يطلب من الأفراد تولي الدور يجب عليهم الإفصاح عن أي عوامل قد تثير شكوكا مبررة حول حيادهم أو استقلالهم. ويستمر هذا الواجب منذ التعيين وحتى نهاية القضية ما لم يكن الأطراف على علم مسبق بالمسائل، وفقا لغالب.

ويشكل الحياد والاستقلال ركيزتين أساسيتين في مجال التحكيم، كما أوضح التحليل. ويجب على المحكمين العمل دون أي ضغوط أو تأثيرات خارجية مع الالتزام بمعايير أخلاقية مهنية في كل الأوقات. ولا يمكن تقديم الطعن إلا عند وجود أسباب واضحة للشك في هذه الصفات أو عدم استيفاء المؤهلات المتفق عليها، ويستطيع الأطراف إثارتها فقط بناء على معلومات اطلعوا عليها بعد التعيين.

ويتمتع الأطراف بمرونة للاتفاق على إجراء تحدي محدد يتوافق مع القواعد الحاكمة. وفي غياب مثل هذا الاتفاق يجب على الطرف الراغب في الإقالة تقديم بيان كتابي يفصل الأسباب إلى الهيئة خلال 15 يوما من علمه بتشكيل الهيئة أو الظروف ذات الصلة. ثم تحكم الهيئة في الأمر ما لم يتنح المحكم أو يوافق الطرف الآخر، مع إمكانية لمقدم الطعن طلب مراجعة قضائية خلال 30 يوما من الرفض، ليصدر قرار نهائي غير قابل للطعن رغم استمرار الإجراءات.

وتشير بيانات غرفة التجارة الدولية (ICC) لعام 2025 إلى تقديم 38 تحديا في 29 قضية، قبل منها اثنان فقط من قبل محكمة الغرفة. وتظهر الأرقام ذاتها 1386 تأكيدا وتعيينا شمل 998 محكما من 93 اختصاصا قضائيا في ذلك العام. وتوضح هذه الإحصاءات كلا من تكرار التحديات والمعايير الصارمة المطبقة قبل أي إقالة في التحكيمات المؤسسية الكبرى.

وأكد غالب، الذي يعمل في لجان الـICC للتحكيم وقانون المصارف، أن هذه القواعد المنظمة تعزز العدالة والإنصاف والنزاهة في المهنة من خلال ردع من يسعون لمكاسب شخصية. وتأتي مساهمته وسط تزايد الطلب العالمي على التحكيم، كما يتضح من تسجيل الـICC 881 قضية جديدة في 2025 بقيمة نزاعات بلغت 299 مليار دولار. ويعزز استعراض الخبير كيف تساهم الضمانات الإجرائية بموجب إطارات مثل اليونسيترال في تعزيز الثقة بآليات تسوية المنازعات البديلة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.