قطر كمختبر للذكاء الاصطناعي التطبيقي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مديرة راودات كابيتال تضع قطر منصة لدمج الذكاء الاصطناعي التطبيقي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

حددت داليا الخلف، المؤسسة والشريكة الإدارية في راودات كابيتال، قطر على أنها ساحة اختبار لنشر الذكاء الاصطناعي التطبيقي، مشيرة إلى أن التأثير الأكبر سيأتي من تطبيق هذه التكنولوجيا عبر قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والطاقة والتصنيع واللوجستيات والزراعة والخدمات العامة.

وبينما يركز الاهتمام العالمي غالبا على النماذج الأساسية والبنية التحتية، أوضحت الخلف لـ«غلف تايمز» أن الفائزين على المدى الطويل هم من يدمجون الذكاء الاصطناعي في الصناعات لتحسين الإنتاجية ومواجهة التحديات على نطاق واسع، إذ توفر رؤية البلاد واستقرارها وتوجهها الدولي الظروف المثالية لهذه الجهود. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي معقد واستراتيجي، مما يتطلب من الحكومات التركيز على الأمن والحوكمة والمصلحة الوطنية، حتى مع تأثير التنظيمات على سرعة التبني دون أن تحدد اتجاهه.

وتسعى راودات كابيتال إلى ضمان حصول قطر على وصول مباشر إلى فرص اقتصاد الابتكار الصيني، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية وتكنولوجيا الرعاية الصحية، على حد قول الخلف. وتضع الصين الاتجاهات العالمية في هذه القطاعات، مما يجعل القدرة على ربط النظم البيئية ورأس المال والأسواق أمرا أساسيا لتحويل الابتكار إلى نتائج ملموسة، بحسب تقييمها. وقالت: «من الدروس المستفادة من كل دورة تكنولوجية كبرى أن الابتكار يجد طريقه في النهاية إلى السوق. ونعتقد أن العقد القادم سيجازي من يبنون الجسور بدلا من الحواجز».

وتقوم الشركة ببناء العلاقات والمعرفة والبنية التحتية اللازمة لتحقيق هذه الرؤية من خلال خبرتها في استقبال الشركات الصينية بالمنطقة وتحويل التعارف إلى شراكات ناجحة.

وأكدت الخلف أهمية الثقة عند بناء مثل هذه الممرات الاستثمارية بين مراكز الابتكار الكبرى. وقالت: «يبدو بناء الجسر أمرا بسيطا، لكنه في الواقع يتطلب الثقة من الجانبين». وتمتلك الشركات الصينية غالبا تكنولوجيا عالية الجودة لكنها تفتقر إلى العلاقات المحلية وفهم السوق والشبكات التجارية عبر دول مجلس التعاون الخليجي، بينما يدرك كثير من المستثمرين الإقليميين ريادة الصين في الابتكار لكنهم قد لا يملكون الفهم الثقافي أو القدرات اللغوية أو الروابط اللازمة لاختيار الشركاء المناسبين. وتعمل راودات كابيتال بين هذين العالمين لترجمة اللغة إلى جانب التوقعات والممارسات التجارية والأولويات الاستراتيجية، بهدف تحويل التعارف إلى نتائج ناجحة لجميع الأطراف.

وأبرزت التنفيذية الشراكة الأخيرة للشركة مع «غوليان إنفستمنت مانجمنت» كدليل على تزايد ثقة المؤسسات الصينية الكبرى بدور قطر كبوابة للفرص الإقليمية. وقالت الخلف إن قطر تمتلك الرؤية والاستقرار ورأس المال والتوجه الدولي المطلوب لتكون لاعبا مركزيا في الممرات الاستثمارية العالمية المتطورة التي تربط الصين والخليج والأسواق الناشئة. وأضافت: «دورنا يتمثل في ضمان حصول قطر على وصول مباشر إلى هذه الفرص من خلال علاقات موثوقة ومعرفة عميقة بالسوق وقدرة تنفيذية مثبتة». و«قطر في موقع فريد يؤهلها لتصبح البوابة الرائدة بين اقتصاد الابتكار الصيني والفرص الناشئة عبر مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع».

وبحسب «ذا بنينسولا قطر»، بلغ حجم سوق الذكاء الاصطناعي في البلاد نحو 59 مليون دولار في 2026، أي ما يقارب ضعفي قيمته البالغة 31 مليون دولار في 2022. وتوقع تقييم لـ«بي دبليو سي» ارتفاع الاستثمارات الرقمية إلى 5.7 مليار دولار بحلول 2026 من 1.65 مليار دولار في 2022. وتدعم هذه التطورات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أعدتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول ستة محاور تشمل التعليم والبيانات والتوظيف والأعمال والبحث والأخلاقيات، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.

وشملت مبادرات الحكومة في هذا المجال نموذج «فنار» التوليدي للذكاء الاصطناعي باللغة العربية إلى جانب شراكة مع «سكيل إيه آي» لتعزيز الخدمات العامة، وفق ما ذكرته مراجعة «نيو أراب». ويقدر «آيمارك غروب» حجم سوق الذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 6.22 مليار دولار في 2025، متوقعا أن يصل إلى 23.03 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 14.87 بالمئة.

وقالت الخلف إن المستثمرين القطريين سيستفيدون من الوصول إلى منظومة التكنولوجيا الصينية التي غالبا ما تحتاج إلى رأس مال صبور وشراكات استراتيجية وتركيز على الإمكانيات طويلة الأجل بدلا من العوائد قصيرة الأجل.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.