أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي أن التسهيلات الائتمانية التراكمية المقدمة للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بلغت 467 مليار ريال (124.5 مليار دولار) بنهاية 2025. ويعكس هذا الإجمالي زيادة بنسبة 33% مقارنة بـ351.7 مليار ريال سُجلت بنهاية 2024. أما التسهيلات المقدمة للمؤسسات المتوسطة فقد نمت بنسبة 18% لتصل إلى 220.9 مليار ريال خلال الفترة ذاتها وفق الإحصاءات نفسها. وشكلت البنوك التجارية 96% من إجمالي الإقراض في الربع الثاني من 2025 حسب تقرير صادر عن منشآت.
أكد الرئيس التنفيذي لبنك المنشآت إبراهيم الرشيد أن المملكة حققت أهدافها المحددة لعام 2025 في تمويل وإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتوقع تحولا نوعيا في قطاع التمويل خلال السنوات الخمس المقبلة يركز على آليات التمويل غير المباشر وضمانات الائتمان وأدوات رأس المال المغامر. وأشار الرشيد إلى استمرار الجهود لمعالجة الثغرات المتبقية في هياكل دعم هذه المنشآت. ونقلت مجلة «أرابيان بزنس» هذه التصريحات في 4 مايو 2026.
تنسق هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم «منشآت» تطوير هذا القطاع ضمن إطار رؤية 2030. ويساهم القطاع حاليا بنحو 28% في الناتج المحلي الإجمالي السعودي مع هدف رسمي يبلغ 35% بنهاية العقد الحالي وفقا للهيئة. وتدير منشآت برنامج «كفالة» الذي يضمن حتى 80% من قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة المؤهلة لتقليل مخاطر المقرض. وبحلول 2022 كانت منصة الإقراض غير المباشر التابعة للهيئة قد وجهت أكثر من 5.2 مليار ريال عبر الشركاء التجاريين مع استمرار التوسع منذ ذلك الحين.
تعاونت منشآت مع بنك المنشآت لتنظيم «أسبوع التمويل» في الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026. وهدفت المبادرة إلى تعزيز روابط المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع خيارات التمويل المتاحة من الجهات العامة والخاصة وبناء الوعي بالأدوات المتوفرة. واستعرضت جلسات البرنامج حلول التمويل والتحول الرقمي في القطاع المالي والممكنات التي يقدمها صندوق التنمية الصناعية السعودي. واعتبر المنظمون الحدث منصة لتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية.
بلغ عدد السجلات التجارية النشطة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.7 مليون بنهاية الربع الثالث من 2025 حسب تقرير منشآت الصادر في الشهر التالي. وارتفعت أحجام التمويل بنسبة 20% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام نفسه وفق مراقب الهيئة. وقدم بنك المنشآت أكثر من 1.2 مليار ريال في التمويل بحلول منتصف 2024 لدعم 918 منشأة عبر برامج متعددة شملت التمويل المشترك والخدمات الاستشارية. وبنت هذه التطورات على نمو ائتماني سنوي تجاوز 17% حتى 2023 وفق تقييمات سابقة.
دعم «ساما» هذا الاتجاه من خلال قواعد البنوك المفتوحة وتراخيص التكنولوجيا المالية التي وسعت قنوات الإقراض البديلة. ومكن الإطار التنظيمي للهيئة منصات مثل «فاندينغ غيت» التي شهدت ارتفاع أحجام القروض من 1.1 مليار ريال في 2020 إلى 11 مليار ريال في 2021. كما أطلق بنك المنشآت شراكات تمويل وكالة مع مقرضي الند للند لنشر 240 مليون ريال إضافية في 2025 تستهدف الشركات الناشئة وشركات التجارة الإلكترونية. وساهمت هذه الإجراءات في دمج الحلول الرقمية ضمن مشهد تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
EN
