أكدت ستاندرد آند بورز تصنيفاتها الائتمانية السيادية طويلة وقصيرة الأجل AA/A-1+ بالعملتين الأجنبية والمحلية على الإمارات مع نظرة مستقرة في 9 مارس 2026. وأكدت الوكالة في الوقت ذاته التصنيفات المماثلة لإمارة أبوظبي مع الحفاظ على تقييم AA+ للتحويل والتحويلية لكل منهما. وقالت الوكالة إن تصنيفاتها للإمارات لا تزال مدعومة بالمراكز المالية والخارجية القوية للحكومة. وقدرت الوكالة صافي الأصول الموحدة بنسبة 184% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 ووصفته بأنه يوفر حاجزا ماليا وخارجيا واقتصاديا كبيرا أمام الصدمات الخارجية.
ترى بيانات ستاندرد آند بورز أن الإمارات ستحافظ على فائض مالي حكومي عام خلال الفترة من 2026-2029 على الرغم من أن هذا الفائض سيبلغ في المتوسط 2.6% مقارنة بنحو 6% خلال 2021-2025. وتشكل إيرادات النفط ما بين 45% و50% من إيرادات الحكومة العامة بحسب حسابات الوكالة. وتوقعت الوكالة أن تحافظ أبوظبي ورأس الخيمة ودبي على فوائض صغيرة حتى 2029 نظرا للنمو القوي والموقف المالي الحذر الذي تتبعه مما يعزز الموقف المالي الموحد للإمارات. وبلغت الأصول السائلة الحكومية نحو 210% من الناتج المحلي الإجمالي بما في ذلك الأموال التي تديرها مركبات الثروة السيادية والودائع والأسهم المدرجة الأقلية.
أشارت ستاندرد آند بورز إلى أن الإمارات تعد سادس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم حيث تتركز احتياطياتها إلى حد كبير في أبوظبي التي تحتل المرتبة الخامسة بين أعضاء أوبك والأولى على مستوى الفرد. وتتوقع الوكالة زيادة إنتاج النفط مع رفع حصص أوبك+ تدريجيا خلال السنوات المقبلة. وأضافت الوكالة أن مشروعي غشا للغاز ورويس للغاز الطبيعي المسال سيعززان قدرة أبوظبي على إنتاج الغاز وبالتالي قدرة الإمارات. ويقدر الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنحو 48900 دولار في 2026 وهو مستوى مرتفع نسبيا بالمعايير العالمية رغم اختلافه بين الإمارات.
وبالنسبة لأبوظبي أكدت ستاندرد آند بورز تصنيفاتها AA/A-1+ مع نظرة مستقرة في التاريخ ذاته. وتعكس النظرة المستقرة الرأي بأن الحاجزين المالي والخارجي الكبيرين لأبوظبي ينبغي أن يمنحا مجالا للمناورة في السياسات في حال حدوث تطورات جيوسياسية معاكسة جدا أو ديناميكيات غير مواتية في قطاع الهيدروكربونات بما في ذلك تعطل إنتاج النفط أو الصادرات وفقا للوكالة. ويعتمد القوة المالية للإمارة كذلك على الأصول الصافية المتراكمة والإدارة الحذرة التي مكنت تاريخيا من الصمود أمام تقلبات أسعار النفط.
يتوقع صندوق النقد الدولي نموا حقيقيا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1% للإمارات في 2026. وتضع تقييمات مجلة فوربس الشرق الأوسط القطاع غير النفطي عند نحو 77% من الناتج المحلي الإجمالي مما يعكس استمرار التنويع الاقتصادي بعيدا عن الهيدروكربونات. ووضعت بيانات ستاندرد آند بورز الدين الحكومي عند نحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 وهو أقل بكثير من النسب المسجلة في معظم الاقتصادات المتقدمة. وتتماشى هذه المؤشرات مع سعر التعادل المالي المنخفض للإمارات عند نحو 45 دولارا للبرميل الذي أورده تحليل صندوق النقد الدولي.
تدير هيئة أبوظبي للاستثمار أصولا تحت الإدارة تبلغ نحو 1.187 تريليون دولار وفقا لملفات صناديق الثروة السيادية العالمية. وتشكل هذه المقتنيات جزءا أساسيا من الأصول السائلة التي قدرتها ستاندرد آند بورز بنسبة 210% من الناتج المحلي الإجمالي والتي تدعم التصنيفات المؤكدة. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الحواجز إلى جانب واحدة من أقل تكاليف الإنتاج للبرميل على مستوى العالم تضع الاتحاد في موقع يمكنه من تحمل التقلبات قصيرة الأجل في أسواق الطاقة مع الحفاظ على الاستثمار في مجالات النمو غير النفطية.
EN
