HSBC تثق في مرونة مجلس التعاون الخليجي طويلة الأمد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رئيس HSBC يعرب عن ثقة طويلة الأمد في مجلس التعاون الخليجي وسط اضطرابات الصراع الإيراني

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قال جورج الهضيري إن بنك HSBC لا يزال يثق في الآفاق الاقتصادية لدول الخليج في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لمواجهة الصدمات الناجمة عن الصراع الذي اندلع قبل 10 أيام. ووفقاً لتقرير نشرته «أرابيان بزنس» فإن طائرات إيرانية مسيرة وصواريخ باليستية أصابت دولاً عدة في مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى تعطيل حاد لصادرات النفط والغاز التي تشكل الأساس الرئيسي لإيرادات المنطقة. وأضاف رئيس البنك في بيان أن المؤسسة متمسكة باعتقادها بقوة مجلس التعاون الخليجي وصموده طويل الأمد متوقعاً أن تحقق السنوات المقبلة استقراراً ونمواً وازدهاراً جديداً.

وكان الهضيري قد أبلغ المستثمرين خلال مؤتمر عبر الهاتف في 25 فبراير بأن ممر آسيا-الشرق الأوسط أصبح محوراً رئيسياً للنمو العالمي مع كون الإمارات من الأسواق المحورية لتوسيع رسوم إدارة الثروات لدى البنك.

وأدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز في 4 مارس 2026 مما أوقف الصادرات ودفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 120 دولاراً للبرميل بحسب ما أظهره مقال في ويكيبيديا حول التداعيات الاقتصادية لحرب إيران 2026. وتراجع إنتاج النفط في الكويت والعراق والسعودية والإمارات بنحو 6.7 مليون برميل يومياً على الأقل خلال أسبوع فيما أعلنت «قطر إنرجي» حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال وفقاً للمصدر نفسه. وخفض تقرير صادر عن «أكسفورد إيكونوميكس» في 11 مارس 2026 توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 1.8 نقطة مئوية ليبلغ 2.6 بالمئة خلال العام مشيراً إلى انخفاض صادرات الهيدروكربونات والسياحة والطلب المحلي. وأشار تحليل لـ«تشاتام هاوس» من منتصف مارس إلى أن الطرق البديلة عبر الأنابيب لا تستطيع استيعاب سوى نحو ربع الحجم الطبيعي المار عبر المضيق.

وقد وسع بنك HSBC حضوره في مختلف أنحاء الخليج ضمن استراتيجية المجموعة التي تركز على تدفقات الصفقات بين المناطق وحركة رؤوس الأموال لتعزيز الربحية الإجمالية بحسب ما أفادت به «أرابيان بزنس». وأظهرت حسابات أعدتها «رويترز» استناداً إلى بيانات الشركة أن عمليات البنك في الإمارات والسعودية والتي تمثل الجزء الأكبر من نشاطه الإقليمي ساهمت بنسبة 5 بالمئة من أرباح المجموعة الإجمالية سنوياً على مدار السنوات الخمس الماضية. ولا يفصل المقرض حصة أرباح محددة لمنطقة الشرق الأوسط في إفصاحاته. وتعكس تصريحات الهضيري استمرار الثقة في الأسس الأساسية لمجلس التعاون الخليجي رغم الضغوط الفورية.

وقبل اندلاع القتال كان البنك الدولي قد توقع أن يبلغ نمو اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي 4.5 بالمئة في 2026 مدفوعاً بتخفيف تخفيضات إنتاج النفط ضمن «أوبك بلس» وتوسع قوي في القطاعات غير النفطية. وخفض صندوق النقد الدولي في تقريره الاقتصادي الإقليمي الصادر في أبريل 2026 توقعات نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى 1.4 بالمئة للعام بانخفاض 2.3 نقطة مئوية حيث يواجه مصدرو النفط تخفيضات تصل إلى 15 نقطة مئوية في بعض الحالات. وافترض السيناريو الأساسي أن الاضطرابات ستخف بحلول منتصف 2026 مع متوسط أسعار النفط عند نحو 82 دولاراً للبرميل بينما السيناريوهات السلبية التي تصل فيها الأسعار إلى 110 دولارات تدفع توقعات النمو العالمي إلى مزيد من الانخفاض.

وأظهر تقرير «البنك الدولي للآفاق الاقتصادية العالمية» الصادر في يناير 2026 أن النشاط غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يشكل أكثر من 60 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي أبدى مرونة من خلال الاستثمارات في الصناعة والخدمات واللوجستيات. وقد حولت السعودية والإمارات كميات محدودة عبر خطوط الأنابيب إلى محطات على البحر الأحمر وبحر العرب غير أن التداعيات الأوسع تشمل تعطيل واردات الغذاء التي توفر أكثر من 80 بالمئة من السعرات الحرارية في المنطقة. وأوضح صندوق النقد الدولي أن كل ارتفاع بنسبة 10 بالمئة في أسعار الخام يقلص نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5 نقطة مئوية لدى مستوردي النفط بينما يرفع التضخم بنقطة مئوية كاملة فيما تواجه الدول المصدرة للنفط نتائج متفاوتة حسب قدرتها على التصدير.

وتتوافق أولوية البنك لممر آسيا-الشرق الأوسط مع مساعي دول مجلس التعاون الخليجي المتواصلة للتحول بعيداً عن الاعتماد على الهيدروكربونات نحو قطاعات مثل السياحة والتمويل والتكنولوجيا. وأبرز بيان الهضيري التوقعات بعودة الاستقرار والازدهار بمجرد زوال الضغوط المباشرة المرتبطة بالصراع. وأشارت تحديثات لصندوق النقد الدولي في أبريل 2026 إلى إمكانية تحقيق انتعاش أوسع في 2027 مدعوماً بإنتاج أقوى للطاقة وزخم في القطاعات غير النفطية في الاقتصادات التي تتمتع باحتياطيات مالية كافية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.