وافق مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على استراتيجية 2026-2030 في 15 أبريل 2026، في تحول يركز على خلق قيمة مستدامة بدلاً من النمو السريع مع التركيز الأكبر على الكفاءة والحوكمة والشراكات مع القطاع الخاص.
وأكد الصندوق أن الخطة تستمر في تنفيذ مهمته طويلة الأجل لدفع عجلة التحول الاقتصادي في المملكة وفتح الأصول الاستراتيجية وتحسين جودة حياة المواطنين. وأوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن الاستراتيجية ستوفر منظومات محلية تنافسية مع دمج الاستثمارات لجذب رؤوس الأموال العالمية.
وأضاف الرميان أن الصندوق أطلق خلال أقل من عقد مشاريع غير مسبوقة شملت المشاريع العملاقة والتطويرات العقارية الكبرى إلى جانب استثمارات فريدة في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والألعاب والرياضات الإلكترونية والطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الصندوق نجح في زيادة أصوله المدارة ستة أضعاف وجذب شركاء وأموال عالمية للمشاركة في تحول المملكة. وكان تقرير لوكالة رويترز في وقت سابق من عام 2026 قد أشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستركز على الصناعة والذكاء الاصطناعي والسياحة مع إعادة تهيئة بعض المشاريع الضخمة.
وتشمل الإطار الجديد محفظة الرؤية التي ستركز على ست منظومات هي السياحة والسفر والترفيه والتطوير الحضري والعيش والتصنيع المتقدم والابتكار والصناعات واللوجستية والطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية للطاقة المتجددة ونيوم بهدف خلق التكاملات ودعم الأولويات الوطنية. أما المحفظة الاستراتيجية فستدير الأصول الرئيسية لتحقيق عوائد مالية وتأثير اقتصادي مع مساعدة الشركات على جذب رؤوس الأموال وتطورها لتصبح أبطالاً عالميين. فيما ستسعى المحفظة المالية إلى تحقيق عوائد مستدامة لتعزيز موقع الصندوق وبناء محفظة متنوعة وقوية تولد الثروة الوطنية للأجيال القادمة.
وتبني الاستراتيجية على الإنجازات التي حققتها الخطة السابقة، حيث أظهرت بيانات الصندوق ارتفاع الأصول المدارة من 150 مليار دولار في 2015 إلى أكثر من 900 مليار دولار مع تحقيق عائد سنوي للمساهمين تجاوز 7 بالمئة منذ 2017. وساهم الصندوق بأكثر من 243 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي من 2021 إلى 2024 أي ما يعادل نحو 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في 2024 وأنفق أكثر من 157 مليار دولار مع القطاع الخاص المحلي في الفترة نفسها. ووضع تقييم لوكالة رويترز في يونيو 2026 الأصول المدارة عند 910 مليارات دولار بنهاية 2025.
وأنشأ الصندوق مكاتب لشركاته التابعة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا لتعميق الروابط الدولية بحسب تقاريره مع الحفاظ على تصنيفات ائتمانية قوية عند Aa3 مستقر من موديز وA+ مستقر من فيتش. وقال ياسر الرميان إن استراتيجية 2026-2030 تمثل الخطوة الطبيعية التالية في مسيرة نمو الصندوق وتتيح للشركاء فرصاً أكبر للاستثمار في أصول ومنظومات عالية الجودة إلى جانب الصندوق. وأضاف أن الصندوق سيواصل خلال السنوات الخمس المقبلة البناء على إنجازاته وتعزيز قيادته العالمية لتحقيق النجاح له وللمملكة.
وأكدت تحديثات لاحقة صادرة عن منصة الصندوق تجاوز قاعدة الأصول 900 مليار دولار مع تعزيز حصته البالغة 10 بالمئة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في 2024. وتحافظ خطة 2026-2030 على مرونة الصندوق للاستثمار في الأسواق المحلية والدولية استجابة للفرص التي تفيد الاقتصاد المحلي والمشهد العالمي المتغير. ويتماشى هذا التوجه مع جهود رؤية 2030 الأوسع التي تشير توقعات إلى أن الأنشطة غير النفطية ستساهم بنحو 57 بالمئة في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في 2025 وفق تحليل وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنغز.
EN
