صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

موديز تعدّل النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني السيادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى سلبية بفعل النزاع ومخاطر التجارة

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

غيرت وكالة موديز للتصنيفات نظرتها الأساسية تجاه الدول السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مستقرة إلى سلبية، في تقييم أبرز كيف أن تجدد النزاع والاضطرابات التجارية المرتبطة به ستثقل كاهل النمو والتوازنات المالية والخارجية إلى جانب ثقة المستثمرين خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة. وأشارت الوكالة إلى القيود المفروضة على الشحن عبر مضيق هرمز باعتباره نقطة الضغط الرئيسية على مصدري الهيدروكربونات في الخليج، إذ حلت توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2026 محل التوقعات الأولية بتسارع التوسع. وأوضحت موديز أن التأثيرات ستختلف عبر المنطقة، إذ تتمتع بعض الدول السيادية بموقع أفضل من غيرها لاستيعاب الصدمات من خلال مسارات تصدير بديلة أو احتياطيات مالية.

ووفق تقييم موديز اضطر مصدرو الهيدروكربونات في الخليج جميعهم تقريباً إلى خفض الإنتاج، بينما أصيبت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية بأضرار جراء ضربات إيرانية زادت من تعطيل تدفقات الطاقة. وتوقعت الوكالة أن تبقى طرق التجارة معطلة حتى الخريف على أن يبدأ تطبيعها المحتمل مع مطلع 2027. وأضافت أن دولاً مثل السعودية وأبوظبي التي تستطيع الاعتماد على خطوط الأنابيب البديلة تواجه تعرضاً أقل، إذ تساعد أسعار النفط المرتفعة في تعويض انخفاض الكميات بينما تبقى بنية عمان التحتية شرق المضيق غير مقيدة إلى حد كبير.

وأفادت موديز بأن الاقتصاد غير النفطي في أنحاء الخليج يتعرض لضغوط واسعة بسبب النزاع، إذ تأثرت قطاعات الطيران والضيافة واللوجستيات والبيع بالتجزئة والعقارات كلها بانخفاض أعداد الزوار وتأجيل الالتزامات الاستثمارية. وفي الإمارات التي تحمل تصنيف Aa2 مستقراً انخفضت أعداد السياح بشكل حاد وأدى النزاع إلى تصحيح في سوق العقارات عقب طفرة استمرت خمس سنوات. وسجلت دبي وبقية الإمارات إلى جانب قطر التي تحمل أيضاً تصنيف Aa2 مستقراً تراجعات مماثلة في القطاعات الخدمية التي شكلت دعامة لجهود التنويع الأخيرة.

وتظل التعرضات المالية الأكبر في البحرين وقطر والكويت والعراق نظراً لاعتمادها الكبير على إيرادات الهيدروكربونات وعدم وجود خيارات تصدير بحرية بديلة. وأكدت الوكالة أن الاحتياطيات السيادية الضخمة جداً ستجعل تأثير التدهور المالي على المؤشرات الائتمانية أمراً مؤقتاً بالنسبة لقطر والكويت مما يسمح لهما بالاحتفاظ بنظرة مستقرة. أما البحرين والعراق فيعملان بهوامش أضيق رغم أن الدعم المالي الإقليمي مثل اتفاق مبادلة العملات البالغ 5.4 مليار دولار الذي قدمته الإمارات للبحرين في أبريل قدم بعض التخفيف.

ولاحظت موديز أن الدول المستوردة الصافية للهيدروكربونات خارج الخليج تواجه رياحاً معاكسة غير مباشرة تشمل ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة وضغوطاً على العملات وتقلباً أشد في التدفقات الرأسمالية الأجنبية. ومن بين هذه الدول مصر والأردن والمغرب وتونس وتركيا التي من المرجح أن تشهد هذه التداعيات الثانوية التي قد تؤثر على المالية العامة والحسابات الخارجية المشدودة أصلاً. وحذرت الوكالة من أن استمرار الاضطرابات لفترة طويلة سيزيد هذه المخاطر في حين قد يتيح إعادة فتح ممرات الشحن بشكل مستدام وتهدئة دائمة للنزاع العودة إلى نظرة مستقرة للدول المتضررة.

وتشكل النظرة السلبية للمنطقة جزءاً من تقييمات موديز الأوسع للتصنيفات السيادية في 2026 والتي تحولت بدورها إلى الحذر إزاء عدم اليقين الجيوسياسي والسياسي في أسواق متعددة. وكانت النظرة المستقبلية العالمية السابقة للتصنيفات السيادية الصادرة عن الوكالة قد أشارت سلفاً إلى أن المخاطر السياسية المتزايدة تمثل عبئاً على الأسس الائتمانية، وهو موضوع عززته مراجعة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وخلصت موديز في تحديثها الأخير إلى أن الاحتياطيات المالية والخارجية الكبيرة في عدة دول خليجية لا تزال تميز ملفاتها الائتمانية رغم تدهور البيئة العامة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.