دبي تحتل المرتبة 12 في مدن المستقبل العالمية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

منتدى أوليفر وايمان يصنف دبي في المرتبة الـ12 بين مدن تشكيل نمو المستقبل العالمي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قيّم تقرير «مدن تشكل المستقبل 2026» الذي أصدره منتدى أوليفر وايمان 1500 مدينة تمثل معاً أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي الذي يبلغ نحو 88 تريليون دولار. وركز تحليله على الحيوية التجارية إلى جانب الاتصالية ومتانة سلاسل الإمداد وبيئات الابتكار والمرونة المناخية لتحديد المواقع الأكثر تجهيزاً للتوسع المستدام في ظل التقلبات الاقتصادية.

وحصلت دبي على المرتبة الـ12 في تصنيف المدن المتوقع أن تدعم نمو الأعمال خلال العقد المقبل، والمركز الرابع عالمياً من حيث الاتصالية بربط جوي مع 288 وجهة. كما جاء ميناء جبل علي ضمن أكبر 10 مرافق حاويات في العالم بعد أن عالج 15.5 مليون حاوية مكافئة للوحدة القياسية في 2024 وفق التقييم.

ولاحظ بن سيمبفيندورفر، الشريك في أوليفر وايمان ومشارك في تأليف التقرير، أن المرحلة القادمة من التوسع العالمي ستتمحور حول مجموعات من المدن وليس حول مركز واحد مهيمن. «لن تُعرف المرحلة التالية من النمو العالمي بمجموعة واحدة من المدن المهيمنة»، قال. «إن الشركات تبحث عن مجموعات المدن التي توفر لها الوصول إلى العملاء والكفاءات واللوجستيات والابتكار والمرونة». وأضاف سيمبفيندورفر أن اتصالية دبي وقدرات أبوظبي المؤسسية وزخم الرياض تحت رؤية 2030 واستثمارات الدوحة في البنية التحتية تجعل منطقة الخليج أكثر أهمية للشركات التي تعمل في مشهد دولي أكثر تجزئة.

واكتشفت أبحاث منتدى أوليفر وايمان المصاحبة لتصنيفات المدن أن 65% من الرؤساء التنفيذيين في أكبر الشركات يعملون على تعزيز أنظمة استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات. ويعتزم 45% إعادة تهيئة سلاسل التوريد بينما يسعى 41% إلى توسيع الرؤية إلى ما وراء الموردين من المستوى الأول، حسب بيانات المسح. واعتبر نصف المديرين التنفيذيين الذين استطلعت آراؤهم المواهب وتطوير القوى العاملة من بين أهم ثلاث فرص خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يبرز الضغوط التنافسية التي تواجهها المراكز الحضرية. وتتماشى هذه الأولويات الشركاتية تماماً مع المبادرات السياسية الجارية في عدة عواصم خليجية.

ورصد التقرير أن دبي والرياض نجحتا في جذب المهنيين المهرة من خلال الحفاظ على معدلات ضرائب شخصية منخفضة أو معدومة. كما ساهمت دبي وأبوظبي في تعزيز هذه التدفقات عبر منح تصاريح إقامة طويلة الأجل وتسريع إجراءات تأشيرات العمل ما يقلل العوائق الإدارية أمام القادمين الجدد. وأدرج التقييم أبوظبي ودبي والرياض بين مراكز المواهب النشطة التي تتنافس على رأس المال البشري الضروري للابتكار والنمو المرتكز على الخدمات. وتمثل هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجيات أشمل لإدماج هذه المدن في سلاسل القيمة العالمية.

ويستضيف الرياض المكتب الإقليمي الأول لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط، بينما توفر «المدينة الإنسانية الدولية» في دبي مقراً لتسع وكالات تابعة للأمم المتحدة إضافة إلى مرافق تخزين مرتبطة بها، حسبما ذكر التقرير. واختيرت أبوظبي لإنشاء أول فرع خارجي لبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي، مما يعزز دورها في التمويل متعدد الأطراف. وتكمل هذه المنجزات المؤسسية الاستثمارات المستمرة في الروابط اللوجستية والمناطق الصناعية والبنية التحتية الرقمية التي تهدف إلى جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية. وتظهر هذه التطورات كيف تقوم مدن الخليج بترسيخ نفسها في بنية التعاون الدولي.

وكان تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل 2026 قد توقع نمواً اقتصادياً عالمياً بنسبة 3.1% خلال العام وسط تصاعد الشكوك الجيوسياسية. أما بيانات البنك الدولي من أواخر 2025 فقد توقعت نمواً في دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ 4.5% في 2026 مدعوماً بزخم القطاعات غير النفطية، على الرغم من أن التحديثات اللاحقة أشارت إلى ضغوط هبوطية ناجمة عن اضطرابات إقليمية. ويضيف تحليل منتدى أوليفر وايمان منظوراً خاصاً بالمدن إلى هذه التوقعات الاقتصادية الكلية من خلال إبراز كيف تعمل السياسات الموجهة في اللوجستيات واستقطاب المواهب وبناء القدرات المؤسسية على تعزيز القدرة التنافسية. وتشير نتائجه إلى تقدم ملموس في العوامل التي تأخذها الشركات العالمية بعين الاعتبار عند توزيع استثماراتها وعملياتها.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.