لدى شركات الكويت أربعة أشهر قبل دخول معيار IFRS 18 حيز التنفيذ، ويحول هذا المعيار الجديد بعض الأرقام المستخدمة في البيانات الصحفية وعروض المستثمرين إلى مشكلة مشتركة بين الشؤون المالية والحوكمة والاتصالات في آن واحد.
يحمل العد التنازلي نحو الأول من يناير 2027 أهمية استثنائية للشركات المدرجة في الكويت والأشخاص المرخص لهم ومديري برامج الاستثمار الجماعي. وفي يونيو، وجهت هيئة أسواق المال الجهات الخاضعة لإشرافها بإجراء تحاليل للفجوات وتحديث أنظمة المعلومات الداخلية وخطط الحسابات وتدريب الموظفين المعنيين وإعداد أرقام مقارنة للتطبيق بأثر رجعي. ووصف القرار رقم 9 لسنة 2026 معيار IFRS 18 بأنه خطوة نحو تعزيز القابلية للمقارنة وجودة الإفصاح والشفافية وحماية المستثمرين. وتؤكد تعليمات الجهة التنظيمية أن الأمر يتجاوز مجرد طلب لإعادة تصميم قائمة الدخل.
ما يجعل التنفيذ غير معتاد هو المكان الذي يصل إليه حد المحاسبة الآن. يفرض معيار IFRS 18 متطلبات إفصاح حول مقاييس الأداء التي تحددها الإدارة أو ما يعرف بـMPMs، عندما تستخدم المجاميع الفرعية المؤهلة خارج البيانات المالية لنقل وجهة نظر الإدارة إزاء الأداء المالي. وتدرج مؤسسة IFRS Foundation تحديداً تعليق الإدارة والبيانات الصحفية وعروض المستثمرين ضمن تعريف الاتصالات العامة ذات الصلة. وبمجرد تأهل أي مقياس، تتبعه متطلبات التقرير داخل البيانات المالية.
البيان الصحفي يحظى الآن بأهمية مختلفة
كانت فرق المالية تمتلك تقليدياً مسؤولية التقارير النظامية بينما شكلت علاقات المستثمرين ومكاتب التنفيذيين وفرق الاتصالات السرد حولها. يضيق معيار IFRS 18 من هذا الفصل. فقد يتحول رقم الأداء المعدل المستخدم في عرض تقديمي عام للمستثمرين إلى أكثر من مجرد لغة عرض إذا استوفى تعريف MPM. تحتاج الشركة عندئذ إلى تفسير محكوم يوضح ما يمثله هذا المقياس وكيفية ارتباطه بالأداء المحدد وفق معايير IFRS.
وتكمن أهمية التوقيت في أن الحدود العملية لا تزال قيد الاختبار. فقد نظرت لجنة تفسيرات IFRS في يونيو 2026 في ما إذا كانت العروض التقديمية الموزعة سراً على عدد محدود من المستثمرين المحددين تعد اتصالات عامة. وخلصت اللجنة في السياق المعروض أمامها بشكل مؤقت إلى أنها لا تعد كذلك، مع التشديد على الحكم المطلوب. ويبين نقاش IFRIC في يونيو سبب عدم اختزال التنفيذ في مجرد رسم خرائط للحسابات. تحتاج الشركات إلى معرفة أي المقاييس تخرج من المنظمة ومن خلال أي قناة ولأي جمهور وبموافقة من.
عندما يصبح التواصل جزءاً من خريطة الرقابة
هذا ما يجعل تدخلاً حديثاً من شاشي شانكار غوش، رئيس الاتصالات المؤسسية في كي بي إم جي الكويت، مفيداً. يشمل اختصاصه التقارير المؤسسية وعلاقات الإعلام والاتصالات الاستراتيجية والقيادية والعلامة التجارية ووسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات أثناء الأزمات، وفقاً لملفه في كي بي إم جي. وهو يقف قريباً من النقطة التي يتحول فيها المخرج المحاسبي إلى سرد مؤسسي.
وفي منشور على لينكدإن بتاريخ 30 أغسطس حول تعاون كي بي إم جي مع اتحاد شركات الاستثمار، وضع غوش المسألة بوضوح قائلاً إن معيار IFRS 18 «ليس مشكلة تخص فريق المالية». وأوضح أن المعيار يتطلب اتخاذ قرارات على مستوى الشركة بأكملها، وهو تمييز يهم عندما يتعين على الشركات تحديد من يملك تعريفات الأداء ومن يوافق عليها وما إذا ظل المقياس نفسه متسقاً بين الحسابات ومجموعة عروض المستثمرين والبيان الصحفي. ووضع منشوره إطاراً لجلسة الاتحاد المقبلة تحديداً حول تأثير المتطلبات الجديدة على شركات الاستثمار الكويتية ومجالس إدارتها.
وبدا الإلحاح في منشوره واضحاً أيضاً. إذ قال غوش إن على المنظمات أن تفكر في «التواصل مع خبير في هذا المجال في أقرب وقت ممكن». وفي السياق، يعد ذلك أكثر من شعار استشاري بل تحذيراً بشأن التنفيذ. فقد أبلغت هيئة أسواق المال الشركات بالفعل بأن معيار IFRS 18 يتطلب معلومات مقارنة بأثر رجعي، ما يعني أن جزءاً من الأدلة اللازمة لانتقال نظيف في 2027 يعود إلى فترات قد انقضت. وفي الوقت ذاته تتطلب أحكام MPM أن تفهم الشركات كيف كانت الإدارة تفسر الأداء خارج البيانات المالية. والانتظار حتى دورة التقارير بنهاية العام قد يكشف متأخراً أن التعريفات والأنظمة وممارسات الاتصال لم تكن متسقة قط.
حد واحد لا يزال مهماً
ثمة حد مهم. إذ تستثنى منشورات وسائل التواصل الاجتماعي نفسها صراحة من تعريف معيار IFRS 18 للاتصالات العامة المستخدم في تحديد MPMs، إلى جانب الاتصالات الشفهية ونصوص الاتصالات الشفهية المكتوبة. لذلك لا يخلق منشور غوش على لينكدإن التزاماً بالإفصاح عن MPM بحد ذاته. ويكتسب هذا التمييز أهميته لأنه يظهر مدى الدقة التي يجب أن تتمتع بها خريطة الرقابة الجديدة. فمعيار IFRS 18 لا يسحب كل تصريح مؤسسي إلى دائرة المحاسبة. بل إنه يجعل بعض قنوات التواصل المالي المعروفة أكثر أهمية مادية.
لذلك فإن السؤال العملي أمام مجالس الإدارة الكويتية قبل يناير ليس فقط ما إذا كانت المالية قادرة على إنتاج بيان متوافق مع IFRS 18. بل ما إذا كانت المالية تعرف ما تنشره علاقات المستثمرين، وما إذا كانت الاتصالات تدرك متى يخلق مقياس الأداء عواقب محاسبية، وما إذا كانت وظائف الحوكمة قادرة على الحفاظ على التعريفات متسقة عبر الإصدارات والعروض والتقارير السنوية. يضع تدخل غوش المسألة على المستوى التنظيمي الصحيح: قد يدخل المعيار من بوابة المالية، لكن الاستعداد يعتمد الآن على الشركة بأكملها من حولها.
EN
