ارتفع مؤشر مديري المشتريات الإماراتي الصادر عن S&P Global إلى 52.6 في مايو مقارنة بـ52.1 في أبريل، مما يعكس تسارعاً طفيفاً في نشاط الأعمال غير النفطية رغم تأثير الغموض الجيوسياسي على بعض أجزاء الاقتصاد، وفقاً للأرقام الصادرة في 3 يونيو 2026.
وسجل نمو الإنتاج أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، إذ أفاد نحو 21% من الشركات التي شملها الاستطلاع بزيادة الإنتاج مرتبطة بتعزز الطلب المحلي وبدء المشاريع والبرامج المدعومة حكومياً. وظل هذا المستوى أقل من المتوسط التاريخي البالغ 54.6 بحسب بيانات S&P Global، فيما استمرت الضغوط الإقليمية الأوسع في التأثير على الأداء. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بنسبة 3.1% في 2026، مع بقاء النشاط غير النفطي المحرك الرئيسي.
وأدت اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز إلى تمديد فترات التسليم في مايو إلى أسوأ مستوياتها منذ أبريل 2020، على ما أوردته S&P Global Market Intelligence. وارتفعت تكاليف المدخلات بثاني أسرع وتيرة خلال قرابة عامين، مما دفع الشركات إلى خفض أسعار البيع للمرة الأولى منذ يونيو 2025 أمام حدة المنافسة. وظل تدفق الأعمال الجديدة ضعيفاً مع انكماش الطلبيات التصديرية وإن كان بوتيرة أقل من أبريل، بحسب استطلاع PMI.
وتراجع نمو الوظائف إلى أضعفه منذ أكتوبر 2025، إذ حدت التكاليف المرتفعة والأتمتة المتزايدة من التوظيف في الشركات غير النفطية، وفق تقدير S&P Global. وأثر النزاع في الشرق الأوسط الذي اندلع في 28 فبراير بضربات شملت إسرائيل والولايات المتحدة وإيران على قطاعات تمتد من الطاقة إلى السياحة، كما أشارت صحيفة «ذا ناشيونال» في تغطيتها لنتائج المؤشر. ورغم ذلك أشار صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصادات الخليج ستتوسع بوتيرة أبطأ هذا العام.
وحافظت وكالة فيتش على تصنيف الإمارات الائتماني طويل الأجل عند AA- الشهر الماضي، مشيرة إلى مرونة إيرادات النفط والاحتياطيات المالية الضخمة التي تعوض التداعيات المباشرة للنزاع، على ما أوضحت الوكالة. وبلغت صافي الأصول الأجنبية السيادية لأبوظبي نحو 164% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وهي من أعلى النسب بين الدول المصنفة لدى فيتش. ووصل حجم الاقتصاد الإماراتي إلى 517 مليار دولار في 2025، مع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 6.8% وبات يشكل أكثر من ثلاثة أرباع الإنتاج الإجمالي، وفق الأرقام الحكومية المشار إليها في التقرير.
وفي دبي، تقدم مؤشر PMI غير النفطي إلى 52.0 في مايو من 51.6 في أبريل، مشيراً إلى استمرار التحسن المتواضع في ظروف القطاع الخاص، بحسب S&P Global. وعزت الشركات الوتيرة المعتدلة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف طلب العملاء، إذ سجل نمو النشاط أبطأ معدلاته منذ يونيو 2021. ورغم ذلك حافظت التوقعات طويلة الأجل على تفاؤلها، معتبرة التحديات الحالية مؤقتة.
«لقد أحدث استمرار قطع التجارة البحرية تأثيراً متسلسلاً في اقتصاد الإمارات خلال مايو»، قال كبير الاقتصاديين لدى S&P Global Market Intelligence ديفيد أوين. «تأخرت تسليمات المدخلات إلى أقصى حد منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في أبريل 2020، مع تقارير بعض الشركات بأن اضطرابات جداول إنتاج التصنيع امتدت إلى قطاعات أخرى». وأضاف أوين أن النظرة طويلة الأمد ظلت قوية في مايو، مما يشير إلى توقع الشركات تعافي النمو سريعاً بمجرد استقرار الظروف. وللمقارنة، ارتفع المؤشر المماثل غير النفطي في السعودية إلى 52.8 في مايو من 51.5، مع نمو الإنتاج عند أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بحسب بيانات بنك الرياض.
EN
