خسائر متوقعة بين 10-20 مليار دولار لأفريقيا بسبب النينيو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مدير المناخ في بنك التنمية الأفريقي يتوقع خسائر بين 10 و20 مليار دولار لأفريقيا جراء النينيو الخارق

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

قال أنطوني نيونغ، مدير التغير المناخي والنمو الأخضر في بنك التنمية الأفريقي، لوكالة رويترز إن الظاهرة المناخية المتوقعة ستخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 1 و2% في الدول الأكثر تضررا. ويمثل هذا التقدير أول تحديد كمي من هذا النوع صادر عن مؤسسة متعددة الأطراف كبرى بشأن النينيو الخارق المتوقع. وحذر نيونغ من أن الصدمات لن تكون منعزلة، إذ تستغرق التعافي من أحداث مماثلة في الماضي سنوات طويلة كما حدث في موزمبيق عقب إعصار إيداي عام 2019.

وكانت توقعات بنك التنمية الأفريقي الصادرة في مايو قد أشارت إلى نمو قاري بنسبة 4.2% هذا العام و4.4% في 2027، مع افتراض حل سريع للنزاعات في الشرق الأوسط. ولم تأخذ تلك التوقعات في الحسبان إشارات تعزز النينيو التي ظهرت لاحقا من مراقبة المحيط الهادئ. ووضع تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة صدر في أكتوبر 2025 احتياجات التكيف السنوية مع المناخ للدول النامية عند 365 مليار دولار بحلول 2035، بينما لم تتجاوز التدفقات الدولية 26 مليار دولار في 2023.

وأكد نيونغ أن أفريقيا تحتاج حاليا إلى ما يصل إلى 100 مليار دولار لتمويل التكيف هذا العام، بزيادة تتراوح بين 30 و50 مليار دولار عن التقديرات السابقة بفعل تهديد النينيو. وحدد البنك السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ومالي وبوروندي ونيجيريا ضمن الدول الأكثر عرضة للمخاطر الشديدة. وتقدر الخسائر الزراعية بنحو 327 مليون دولار، في حين قد تنخفض إنتاجية مصائد الأسماك بين 1 و4% وفق تقييمات البنك.

وحذر الخبير من أن أسعار الذرة – وهي محصول أساسي في كثير من المناطق – قد ترتفع إلى الضعف، مما يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويحفز على حركة السكان. «عندما يأتي هذا النينيو ستكون هناك هجرة جماعية» قال نيونغ. «لن تبقوا في أماكنكم، بل ستتحركون».

وأنتجت حلقات سابقة من النينيو تأثيرات مشابهة، حيث أشار صندوق النقد الدولي إلى انخفاضات مؤقتة في النشاط الاقتصادي لدول منها جنوب أفريقيا خلال مثل هذه الأحداث. واقترح تحليل لمعهد بيترسون للاقتصادات الدولية استنادا إلى بيانات تاريخية أن النينيو القوي قد يقلل النمو العالمي مع تأثيرات أشد على الاقتصادات المدارية. ويعتزم بنك التنمية الأفريقي تنظيم ندوة متخصصة في سبتمبر لتقييم الانعكاسات على محفظته واستكشاف خيارات إعادة الهيكلة.

وأضاف نيونغ أن الحكومات قد تقع في فخ تمويل المناخ حيث يحول الإنفاق الطارئ الموارد عن الصحة والتعليم والبنية التحتية. ويستعد البنك لمساعدة الدول على الوصول إلى أموال من صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف وآليات الخسائر والأضرار. «عندما تحدث هذه الصدمات تتراجع الدول خطوتين إلى الوراء» قال نيونغ. «لا نريد أن تنزلق بلداننا إلى الفقر».

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.