انخفاض مؤشر PMI غير النفطي السعودي إلى 48.8 في مارس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مؤشر مديري المشتريات غير النفطي السعودي ينكمش في مارس لأول مرة منذ 2020

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

انخفض مؤشر مديري المشتريات السعودي الصادر عن بنك الرياض إلى 48.8 نقطة في مارس مقابل 56.1 نقطة في الشهر السابق، مسجلاً أول انكماش في القطاع الخاص غير النفطي منذ أغسطس 2020. ويمثل هذا التراجع البالغ 7.3 نقاط ثاني أكبر انخفاض شهري منذ بدء المسح عام 2009، إذ لم يتجاوزه سوى التراجع الذي شهده مارس 2020. وتشير القراءة التي تقع دون مستوى 50 نقطة – الحد الفاصل بين النمو والانكماش – إلى تدهور الظروف التجارية الشاملة في الاقتصاد غير النفطي للمملكة.

وسجلت طلبات التصدير أكبر تراجع لها في نحو ست سنوات، بينما ارتفع حجم الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ يوليو 2018، بحسب مكونات المؤشر. واستمر نمو التوظيف لكنه جاء بوتيرة أبطأ من فبراير، إذ اتخذت الشركات موقفاً أكثر حذراً إزاء التوظيف. أما تكاليف المدخلات فقد ارتفعت بأبطأ وتيرة خلال عام، ما يعكس تباطؤاً في تضخم الأجور مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في الشهر السابق.

وعزا بنك الرياض هذا التراجع في معظمه إلى اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن تأخيرات الشحن وارتفاع تكاليف النقل المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي بدأت أواخر فبراير. وامتدت أوقات التسليم إلى أبعد مدى منذ يونيو 2020، فيما أوقفت بعض الشركات مشاريعها الجديدة وأجلت قرارات الإنفاق في انتظار تطورات الصراع الإقليمي الذي أثر على صادرات الهيدروكربونات عبر مضيق هرمز. وأشار تقرير البنك إلى توقف الطلبات الجديدة وسط هذه الشكوك.

وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن الأسس الأساسية لا تزال داعمة، مشيراً إلى أن نمو التوظيف يعكس ثقة الشركات في الطلب المستقبلي. «ورغم أن هذا يمثل أول انخفاض تحت عتبة النمو خلال أكثر من خمس سنوات ونصف، فإنه يلتقط في الأساس حالة عدم يقين قصيرة الأجل مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المرتفعة في المنطقة»، أوضح الغيث. وأضاف أن التوقعات لدى الشركات تبقى إيجابية، مدعومة باستمرار مبادرات الإنفاق الحكومي وبرامج التحول في «رؤية 2030».

وأظهر تقرير سنوي لـ«رؤية 2030» نشر في أبريل 2026 أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغ 893 مليار دولار في 2025، مقترباً من هدفه ومساهماً في جعل القطاع الخاص يمثل 51 بالمئة من الإنتاج. وشكلت الصادرات غير النفطية أكثر من 22 بالمئة فقط من الإنتاج غير النفطي العام الماضي، أي أقل من هدف 50 بالمئة المحدد لعام 2030 لكنه يظل في مستويات قياسية بحسب التقرير. وتوضح هذه الأرقام التقدم المستمر في تنويع الاقتصاد الذي حافظ على آفاق النمو متوسطة الأجل رغم تباطؤ مارس.

ووفق بيانات البنك الدولي، يتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.1 بالمئة في 2026، ما يضع المملكة في مقدمة دول الخليج أداءً رغم الاضطرابات الإقليمية. ووجد تقييم لصندوق النقد الدولي أن طول أمد الصراع سيحدد التأثير الإجمالي على معدلات النمو العالمية والإقليمية. وأظهرت إصدارات لاحقة لبنك الرياض تعافي المؤشر إلى 51.5 في أبريل و52.8 في مايو، مما يؤكد أن انكماش مارس كان تراجعاً مؤقتاً وليس تحولاً هيكلياً.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.