مشتريات أجنبية قريبة من الرقم القياسي للأسهم الأمريكية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مشتريات أجنبية قريبة من الرقم القياسي للأسهم الأمريكية تبرز استمرار جاذبية الذكاء الاصطناعي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أبرز تقرير رأس المال الدولي التابع لوزارة الخزانة الأمريكية الذي صدر هذا الأسبوع الطلب التاريخي من المستثمرين الخاصين الأجانب على الأسهم الأمريكية خلال شهر مايو. وبلغ صافي مشتريات القطاع الخاص الأجنبي 120.8 مليار دولار، مرتفعاً من 85.6 مليار دولار في أبريل، وجاء ثانياً بعد الذروة التي سجلها نوفمبر 2024، بحسب أرقام تقرير التدفقات الدولية لرأس المال (TIC). وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لدى سوسيتيه جنرال في لندن، إنه لا يزال من الصعب للغاية رؤية أي دليل على أن بقية العالم يبتعد عن الأصول الأمريكية.

وشهدت سوق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأمريكية دوراناً كبيراً، إذ باع المستثمرون أسهم الشركات العملاقة في مجال الحوسبة السحابية التي تتحمل الجزء الأكبر من الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية، وفضلوا شركات أشباه الموصلات التي تستفيد من هذا الإنفاق. وانخفض مؤشر خدمات وبرمجيات S&P 500 بنسبة 17% منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 75%، بحسب تجميعات المؤشرات. وسجل شهر مايو مكاسب قوية لوول ستريت بشكل عام، حيث تقدم مؤشر S&P 500 بنسبة 5% وقفز قطاع التكنولوجيا فيه بنسبة 16%.

وسجلت بيانات معهد التمويل الدولي مبيعات غير المقيمين للأسهم الكورية الجنوبية بقيمة 27.9 مليار دولار في مايو، ارتفعت إلى 30.5 مليار دولار في يونيو لتصبح أكبر خروج شهري في أكثر من 25 عاماً. أما تايوان فقد شهدت سحباً بقيمة 18.3 مليار دولار من أسهمها في يونيو، وهو ثاني أكبر خروج على الإطلاق، فيما بلغت المبيعات التراكمية منذ بداية العام نحو 100 مليار دولار لكوريا الجنوبية و20 مليار دولار لتايوان. وتتناقض هذه التحركات تناقضاً صارخاً مع الشراء المستمر للأسهم الأمريكية.

وتعمل المؤشرات الرئيسية في كوريا الجنوبية وتايوان كمؤشرات للرأي العالمي حول الذكاء الاصطناعي بفضل تركزها في عدد محدود من أسماء التكنولوجيا وأشباه الموصلات البارزة مثل سامسونغ وإس كيه هاي نيكس وتي إس إم سي. وقد حققت هذه الأسواق مكاسب قوية هذا العام لكنها تعرضت أيضاً لانعكاسات حادة دفعت مستويات التقلب المحقق إلى أقصى مستوياته التاريخية، وفقاً لبيانات السوق. ويربط المحللون جزءاً من هذا الاضطراب بتزايد دور المستثمرين الأفراد المحليين ذوي الرافعة المالية العالية في هذه الأسواق.

وذكر تقرير لوكالة رويترز في 10 يوليو أن كوريا الجنوبية وتايوان تصدرتا سحباً صافياً بلغ 46.1 مليار دولار من أسهم الأسواق الناشئة في يونيو، بحسب معهد التمويل الدولي. وتجعل هذه التقلبات من الصعب جذب رؤوس الأموال الأجنبية مجدداً من دون تصحيح أسعار ملموس ومستمر. وأظهرت بيانات «تريدينغ إيكونوميكس» بشكل منفصل أن صافي التدفقات طويلة الأجل في تقرير TIC بلغ 232.7 مليار دولار في مايو، مقارنة بـ104.8 مليار دولار في الشهر السابق، مما يشير إلى اهتمام أجنبي واسع بالأصول الأمريكية.

وتصدر إحصاءات الخزانة متأخرة بطبيعتها، لذا لن تظهر أي تأثيرات للاضطرابات التي شهدها قطاع التكنولوجيا الأمريكي في يونيو إلا في التقارير المقبلة. وفي الوقت الراهن، يوحي اجتماع التدفقات القوية إلى الولايات المتحدة في مايو مع عمليات البيع المتزامنة في وكلاء الذكاء الاصطناعي الآسيويين بأن المستثمرين يحافظون على تفضيل واضح للتعرض لوول ستريت. وكما لاحظ أحد كتاب الأعمدة في رويترز، فإن «الفومو» العالمي يواصل تغذية الاستثنائية التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، موجهاً رؤوس الأموال نحو ما يُنظر إليه على أنه استقرار أسواق أمريكية في تجارة التكنولوجيا المستمرة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.