أفاد المصدر القضائي لوكالة رويترز بأن لائحة الاتهام تشمل أيضاً اتهامات بتقديم حنا رشاوى إلى سلامة خلال فترة توليه منصب حاكم المصرف المركزي. ويمثل هذا التطور المرة الأولى التي يواجه فيها مصرفي تجاري اتهاماً في قضية جرائم مالية مرتبطة بسلامة. وتتوسع التحقيقات اللبنانية بشأن الحاكم السابق لتشمل القطاع الخاص نتيجة لهذه الاتهامات الجديدة.
ترأس رياض سلامة مصرف لبنان لثلاثة عقود قبل أن تنتهي ولايته في يوليو 2023. وكان قد وجهت إليه اتهامات واعتقل في لبنان بسبب جرائم مالية أخرى يُزعم أنه ارتكبها أثناء توليه المنصب، ونفى أي تورط في مخالفات وفقاً لرويترز. وقضى الحاكم السابق نحو 13 شهراً رهن الاحتجاز قبل أن يُطلق سراحه في سبتمبر بعد دفع كفالة تجاوزت 14 مليون دولار.
يخضع سلامة حالياً للحراسة تحت إشراف طبي في مستشفى حكومي خارج بيروت بعد تغيبه عن جلسة محاكمة في أحدث قضية. أما حنا البالغ 88 عاماً فقد دفع كفالة قدرها مليون دولار وهو حر حالياً بينما تتواصل التحقيقات المالية، بحسب المصدر القضائي لوكالة رويترز. وكان الحاكم الحالي للمصرف المركزي كريم صوايد قد قدم شكوى جنائية في يناير ضد مسؤول سابق في المصرف المركزي لم يكشف عن اسمه ومصرفي سابق ومحامٍ بشأن إثراء غير مشروع مزعوم.
ونشرت «أكونتابيليتي ناو» وهي مؤسسة سويسرية تحقق في أنشطة سلامة على منصة «إكس» أن لائحة الاتهام تشمل اختلاساً مشتبهاً به قدره 154 مليون دولار في 2010 و102 مليون دولار في 2012. وقالت المؤسسة إن القضية تتعلق بسوء استخدام أموال عامة مرت عبر أربع شركات وهمية في جزر الكايمان. وكان صوايد قد أعلن سابقاً أن المصرف المركزي قدم الشكوى بعد كشف عمليات نفذت عبر تلك الكيانات.
ولم يرد سلامة فوراً على طلب رويترز للتعليق فيما تعذر الوصول إلى حنا. وتبني لائحة الاتهام الأخيرة على سلسلة من الإجراءات القانونية ضد الحاكم السابق داخلياً وخارجياً. فقد أجرت السلطات القضائية في فرنسا وسويسرا وألمانيا تحقيقات ذات صلة بنشاطاته المالية في السنوات الأخيرة.
أدى الانهيار المالي الذي بدأ في لبنان عام 2019 إلى تعرض عمليات المصرف المركزي خلال فترة سلامة الطويلة لتدقيق مكثف. وأسفرت الأزمة عن تخلف البلاد عن سداد ديونها وانكماش شديد في القطاع المصرفي وفق تقييمات المؤسسات المالية الدولية. وسعى المدعون إلى محاسبة المسؤولين عن الممارسات التي ساهمت في الانهيار الاقتصادي على مدى السنوات الماضية.
EN
