بلغت حزمة الإغاثة البالغة 6.2 مليار درهم التي أقرها البنك المركزي الإماراتي للعملاء المتضررين من حرب إيران منذ مارس 3% فقط من الـ200 مليار درهم التي قدمت خلال أزمة كوفيد-19، وفقاً لرئيس اتحاد مصارف الإمارات عبد العزيز الغرير. وطلب أكثر من 65 ألف عميل المساعدة مقارنة بـ1.5 مليون جهة خلال الجائحة، حسبما أوضح خلال مؤتمر صحفي أوردته صحيفة «ذا ناشونال».
وعزا الغرير، الذي يترأس أيضاً بنك المشرق، هذا الحجم المحدود إلى تحسن مستوى الاستعداد لدى الحكومة وجهات الطوارئ والقطاع المصرفي. واعتبر أن الدعم الحالي لا يمثل أهمية كبيرة في سياق الاقتصاد ككل.
وأشار الغرير إلى أن البنوك حققت بعضاً من أقوى النتائج الفصلية في السنوات الأخيرة رغم النزاع، مع الحاجة إلى تعديل التوقعات في بعض القطاعات. وظل الطلب قوياً في النظام المالي بينما كانت التدفقات الخارجة للرساميل ضئيلة للغاية. وأكد أن التدفقات الواردة لم تتوقف، ولم يقدم البنك المركزي تمويلاً مباشراً يشبه ما حدث في فترة كوفيد. وتعكس هذه النتائج المرونة التي بناها القطاع المالي الإماراتي منذ الأزمة الصحية العالمية السابقة.
وكشفت بيانات البنك المركزي الصادرة مطلع مايو عن استفادة 60559 عميلاً فردياً و4335 منشأة صغيرة ومتوسطة و485 شركة كبيرة من تأجيل القروض أو تخفيف الفوائد أو الإعفاء من الرسوم. وسجلت أنشطة الضيافة والنقل والسياحة أكبر نسبة من المستفيدين. وأطلقت حزمة المرونة التي تشمل تخفيض متطلبات السيولة ورأس المال في 18 مارس، وستظل سارية حتى نهاية يونيو حيث سيقيم المسؤولون إمكانية تمديدها.
وأعطى البنك المركزي الإماراتي موافقة مؤقتة للبنوك على استضافة بعض البيانات خارج الدولة بعد الأضرار التي لحقت بمراكز البيانات الإقليمية جراء الهجمات الإيرانية. وتوفر هذه الخطوة ترتيبات طوارئ يتعين على المقرضين تفعيلها عبر عقود مع أطراف ثالثة ومرافق مخصصة، وهي عملية ليست سريعة ولا اقتصادية. ويتابع المسؤولون أسبوعياً إمكانية إعادة البيانات فور استقرار الأوضاع. وتلبي الإجراءات المتطلبات التنظيمية التي تفرض عادة حفظ سجلات العملاء والمعاملات داخل الدولة.
وأبدى الغرير ثقته بأن ارتفاع النشاط الاقتصادي في النصف الثاني من 2026 قد يمكن الإمارات من الاقتراب من توقع النمو السابق للحرب والبالغ 5.6%. وتوقع تقييم صادر عن البنك الدولي عام 2026 أن يبطئ النزاع النمو إلى 2.4% هذا العام قبل أن يرتفع إلى 4.1% في 2027. أما بيانات صندوق النقد الدولي فتضع نمو 2026 عند 3.1%. ورأى رئيس الاتحاد أن نسبة نمو معدلة تتجاوز 4% ستظل تفوق معدلات التوسع في الولايات المتحدة وأوروبا.
ومن المتوقع أن يستقر التضخم عند 2.5% بنهاية العام رغم ارتفاع أسعار بعض السلع ومنها الوقود. ويحتل الإيجار الوزن الأكبر في سلة المستهلك، ومن المنتظر أن يعوض تراجعه أي زيادات أخرى. وأضاف الرئيس أن قدرة القطاع المصرفي على استيعاب الصدمة دون اضطراب كبير تبرز التحسينات الهيكلية التي أدخلت بعد تجربة كوفيد-19.
EN
