أفادت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بأن القمة التي استمرت أربعة أيام واختتمت في 7 مايو أسفرت عن صفقات إجمالية بقيمة 171 مليار درهم تضمنت 48.5 مليار درهم استثمارات و19.2 مليار درهم تمويلات إلى جانب مشاريع مخططة بقيمة 200 مليار درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأوضحت الوزارة أن توسيع خط التوريدات الموسع سيدعم توطين أكثر من 5000 منتج لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز المرونة الاقتصادية. وتظهر بيانات الوزارة أن القطاع الصناعي يساهم حالياً بـ200 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي مع وصول الصادرات إلى 262 مليار درهم منها 92 مليار درهم من التصنيع المتقدم. وقال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في كلمته الرئيسية إن «من يصنع يملك قراراته ومن يبني يملك مستقبله».
وجد تقييم وزاري أن الالتزامات الجديدة تبني مباشرة على «عملية 300 مليار» الاستراتيجية الصناعية الوطنية التي أطلقت عام 2021 والتي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم حينها إلى 300 مليار درهم بحلول 2031. وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاقيات المحلية الرئيسية شملت اتفاق استثمار رأسمالي بقيمة 10 مليارات دولار بين «تعزيز» التابعة لأبوظبي و«ألفا دابي» لتطوير منظومة كيميائية إلى جانب صفقات توريد ومواد خام عالمية بقيمة 28.5 مليار دولار من «تعزيز». ووقعت الشركة القابضة الدولية أكثر من 60 اتفاقية استراتيجية بقيمة تزيد على 40 مليار درهم تشمل الخدمات المالية وتكنولوجيا الفضاء والتعدين والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي بحسب الوزارة. وأعلنت مبادلة للاستثمار عن استثمارات بقيمة 4.5 مليار درهم فيما أبرمت مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي صفقات بقيمة 2.1 مليار درهم.
وأبرزت الوزارة اتفاقيات إضافية منها مشروع محطة تحلية بقيمة مليار درهم من اتحاد المياه والكهرباء وعقد بقيمة 200 مليون درهم منحته شركة الدفاع «إيدج» لـ«إي سي سي آي» لتصنيع أحزمة كابلات عالية التكنولوجيا وست شراكات لـ«إم ستيل» لتطوير التصنيع وإزالة الكربون من سلسلة الصلب. وكشفت القمة عن خطط لتمكين استبدال واردات غذائية بقيمة 2 مليار درهم سنوياً من خلال دعم ما يصل إلى 200 مصنع واستهداف زيادة القدرة الإنتاجية المحلية بنسبة تتراوح بين 15 و30 بالمئة. وأضافت الوزارة أن «أدنوك» أصبحت الشريك الأول في صندوق المرونة الصناعية الوطني فيما تجاوزت «بيور هيلث» 6.33 مليار درهم في المشتريات المحلية منذ انضمامها إلى برنامج القيمة المحلية المضافة عام 2022.
وقال الدكتور سلطان الجابر لمندوبي القمة إن السلطات في الإمارات لا تتحمل الصعاب فحسب بل تخرج منها أقوى معتبراً هذه الإعلانات رداً على الصدمات الجيوسياسية بما في ذلك الحرب في إيران. وأفادت الوزارة بأن فرص الشراء الصناعي في الدولة سترتفع 7 بالمئة لتصل إلى 180 مليار درهم على مدى العقد المقبل تحت الخط الموسع. وذكر بيان للوزارة أن عدد العارضين بلغ رقماً قياسياً عند 1245 عارضاً فيما ارتفع عدد الزوار 19 بالمئة إلى 146329 زائراً مما يعكس الاهتمام المتزايد بجهود التنويع الاقتصادي في الإمارات التي جعلت القطاعات غير النفطية تشكل 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقييمات اقتصادية حديثة.
وحددت الوزارة القطاعات ذات الأولوية ضمن «عملية 300 مليار» وتشمل الكيميائيات والأدوية ومعالجة الأغذية والمعادن والتكنولوجيات المتقدمة وهي المجالات التي استهدفتها العديد من اتفاقيات القمة. وشملت الكيانات التي وقعت الاتفاقيات لتعزيز سلاسل التوريد الإمارات العالمية للألمنيوم وأدنوك للخدمات اللوجستية و«إم 42» و«جي إم إس سي» وبيبسيكو. وأتاح اتفاق مع البنوك تمويلاً إضافياً فيما ساهمت شراكات مع «ووب» و«دي تيك.إيه آي» في تطوير تكنولوجيا الصحة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئات الصناعية.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن اتفاقيات القمة ستعمق سلاسل القيمة المحلية وتفتح فرصاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما تواصل الإمارات تنفيذ خريطة الطريق الصناعية لعشر سنوات. وأكدت الوزارة أن أكثر من 200 اتفاق شملت التوريدات والاستثمارات والتمويل والمشاريع وبرامج التمكين بمشاركة جهات حكومية وتكتلات خاصة. وأعاد الدكتور سلطان الجابر التأكيد على أن الجمع بين التصنيع والبناء سيؤمن السيادة والمرونة للاقتصاد الوطني.
EN
