ذكرت غلف تايمز أن صندوق الإسهامات الاجتماعية والرياضية (دعم) ومؤسسة قطر للعمل الاجتماعي وقعا اتفاقية تمويل لدعم برنامج التأهيل المهني في مركز الشفلح. ومن خلال هذه الاتفاقية سيوفر صندوق دعم الموارد المالية لمسارات تدريبية معتمدة تعتمد على الكفاءات، لإعداد المشاركين لسوق العمل وربطهم بفرص توظيف حقيقية. وتشكل هذه المبادرة جزءاً من جهود أوسع لتعزيز الإدماج الاجتماعي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، بحسب مجلس التخطيط الوطني الذي يصف الرؤية بأنها تحقق توازناً بين النمو الاقتصادي والتنمية البشرية.
ويستهدف البرنامج أعضاء مركز الشفلح الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاماً عبر مسارين متخصصين. يمنح المسار الأول مؤهلات مهنية لمن يعانون إعاقات خفيفة إلى متوسطة في مجالات تتوافق مع احتياجات سوق العمل القطري. أما المسار الثاني فيُركز على الاستعداد لمكان العمل والاستقلالية والتكيف الاجتماعي للأفراد ذوي الإعاقات الفكرية الشديدة، فيما تمول الاتفاقية أيضاً بناء قدرات موظفي المركز لتلبية احتياجات كل مشارك على حدة.
ورحبت فاطمة السعدي، المديرة التنفيذية لمركز الشفلح، بهذا التعاون واعتبرته خطوة متقدمة في خدمات التأهيل المهني. وقالت: «يبدأ تمكين ذوي الإعاقة بالاستثمار في قدراتهم وتوفير فرص حقيقية لهم لاكتساب المهارات اللازمة للمساهمة الفعالة في التنمية الوطنية». وأضافت السعدي أن البرنامج يقيّم القدرات والاهتمامات ويضع خططاً فردية ويجذب شركاء من القطاعين العام والخاص لتأمين فرص عمل مناسبة للخريجين.
ومن جهته أكد يوسف النعيمي، مدير الخدمات المشتركة في صندوق دعم، أهمية البرنامج في تعزيز الاستقلال. وقال: «نؤمن في دعم بأن البرامج المهنية ذات القيمة ضرورية لفتح أبواب سوق العمل أمام ذوي الإعاقة». وأضاف: «دعمنا لبرنامج مركز الشفلح خطوة عملية نحو بناء جيل يعتمد على قدراته ويساهم بنشاط في التنمية الوطنية».
ويعمل مركز الشفلح تحت مظلة مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي، ويقدم خدمات التأهيل والتعليم والتدريب للأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية واضطرابات طيف التوحد حتى سن 21 عاماً، بحسب معلومات المركز. ويركز قسمه المهني على اكتساب المهارات العملية في الحياة اليومية والاستقلال والإعداد المهني لتعزيز الإدماج الاجتماعي. ويوسع التمويل الجديد نطاق هذه الخدمات بالتركيز على نتائج التوظيف بالتنسيق مع أهداف التنمية الوطنية الأشمل.
وأُنشئ صندوق الإسهامات الاجتماعية والرياضية (دعم) عام 2010 بموجب المرسوم الأميري رقم 44، ويحول إسهامات الشركات المدرجة في بورصة قطر إلى مشاريع اجتماعية ورياضية وخيرية، وفق السجلات الرسمية للصندوق. وتدعم هذه الاتفاقية مع مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي توجه الصندوق نحو المبادرات الاجتماعية المستدامة المرتبطة بالأولويات الوطنية. وتضع رؤية قطر الوطنية 2030، كما حددها مجلس التخطيط الوطني، تطوير رأس المال البشري في مقدمة أولوياتها بما يشمل زيادة مشاركة جميع فئات المجتمع في سوق العمل.
وكشفت دراسة أجريت عام 2026 أن نسبة التوظيف الوطني بين ذوي الإعاقة في قطر تبلغ 18.5 بالمئة، مع فوارق ملحوظة حسب الجنس وشدة الإعاقة. وقد حددت الحكومة نسبة 5 بالمئة من الوظائف للأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز الإدماج، بحسب بيانات حكومي. ويهدف اتفاق التمويل بين دعم ومؤسسة قطر للعمل الاجتماعي إلى تحسين هذه المؤشرات من خلال تزويد المشاركين بمهارات تلبي احتياجات السوق وتسهيل دخولهم المباشر إلى سوق العمل.
EN
