أفاد مسؤولون في منتدى الكويت-الإمارات الاقتصادي بأن التجارة الثنائية بين البلدين بلغت 13.6 مليار دولار بنهاية 2024. وأضاف فراس السالم رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي والإمارات الشمالية أن الحجم تسارع ليصل إلى 38.8 مليار درهم بحلول الربع الثالث من 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 15% على أساس سنوي مقارنة بالنصف الأول من 2024. وقدمت مروة الجعيدان وكيلة وزارة التجارة والصناعة الكويتية هذه الأرقام خلال الفعالية.
وصف وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية ثاني الزيودي التعاون التجاري بأنه الأساس الذي تقوم عليه العلاقة المتنامية بين البلدين، وفق ما أوردته «ذا ناشيونال». وقد جمع اللقاء قادة أعمال أكدوا الحاجة إلى تقارب تنظيمي أوثق وسط ارتفاع الاستثمارات المشتركة.
وقال السالم لـ«ذا ناشيونال» إن البلدين شهدا تعاوناً ثنائياً كبيراً على مدى السبعين عاماً الماضية. «لقد رأينا تعاوناً ثنائياً كثيفاً بين الكويت والإمارات خلال السبعين عاماً الماضية. وضعت الأجيال السابقة أساساً متيناً للغاية، وهذا ما يتيح للتجارة اليوم أن تتسارع بوتيرة أعلى بكثير». ووصف الاتجاه الأخير بأنه مشجع جداً للقطاع الخاص. وأشار المشاركون في المنتدى إلى أن الكويت كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالإمارات، إذ تعود العلاقات الاقتصادية بينهما إلى سبعينيات القرن الماضي.
وأنشأت معاهدة ضريبية وقّعت في 2024 واتفاقية استثمار مباشر بين الهيئة الكويتية لتشجيع الاستثمار المباشر ووزارة الاستثمار الإماراتية إطاراً أقوى للنشاط عبر الحدود. وأوضح السالم أن هذه الاتفاقيات توفر أرضية صلبة للمؤسسات المالية وشركات الاستثمار والتجار لتوسيع أعمالهم بين البلدين. وتهدف الاتفاقيات إلى تسهيل تدفقات رؤوس الأموال وفتح فرص تجارية أوسع. وحذر تنفيذيون كويتيون وإماراتيون في المنتدى من أن المنافسة العالمية المتزايدة تختبر الشركات المحلية رغم تعزيز الروابط.
وشاركت الكويت في مشاريع تكنولوجية إماراتية كبرى، منها مشروع ضخم للذكاء الاصطناعي ومراكز بيانات في أبوظبي. وانضمت الهيئة الكويتية للاستثمار إلى شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع إم جي إكس وبلاك روك وشركاء البنية التحتية العالميين ومايكروسوفت في يونيو 2025 كأول مستثمر مالي رئيسي غير مؤسس، بحسب بيان صحفي صادر عن بلاك روك. وتسعى هذه المجموعة إلى حشد 30 مليار دولار من رأس المال السهمي لمراكز بيانات الجيل الجديد وحلول الطاقة. واعتبر السالم هذه المشاركة دليلاً على اندماج قطاعي أعمق، متوقعاً المزيد من الاستثمارات المتبادلة في مجالات محددة.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن التجارة غير النفطية بين البلدين بلغت 54.5 مليار درهم خلال 2025 بالكامل، بارتفاع 9.1% عن العام السابق. كما تضع إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الإمارات ضمن أبرز شركاء التصدير للكويت، مما يعكس زخماً متواصلاً في هذا الممر. وقد جذب هذا الانفتاح شركات دولية بينها شركات صينية وسّعت حضورها في الخليج على مدار العقد الماضي بدعم من الإنفاق الاستهلاكي وأطر التجارة الرقمية. كما قدم المنتدى آراء رواد أعمال شباب من أمثال علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لشركة القهوة الكويتية «كوفي».
وتطرقت النقاشات إلى عائلة مرشد العصيمي التي غادرت الكويت عام 1944 لتأسيس مشروع تجاري في منطقة ديرة بدبي. وتؤكد مثل هذه القصص على الأسس الريادية التي سبقت قيام الإمارات ولا تزال تشكل العلاقات الراهنة. وأكد السالم أن هذه الروابط الطويلة الأمد تدعم اليوم تسارعاً أسرع في التجارة. وعبّر المشاركون في الفعالية بدبي عن تفاؤلهم باستمرار التوسع في تدفقات التجارة والاستثمار.
EN
