S&P تتوقع نمو إقراض البنوك المصرية بنسبة 25% | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تتوقع S&P نمو إقراض البنوك المصرية بنسبة 25% في 2026 بدعم الاقتصاد الكلي

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

توقعت وكالة S&P Global Ratings في تقرير صدر خلال فبراير 2026 أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.8% في السنة المالية 2026 بعد تعافيه إلى 4.4% في العام السابق. وعزت وكالة التصنيفات هذا النمو أساساً إلى ارتفاع استثمارات القطاع الخاص وقوة قطاع السياحة المستمرة. وتوقعت أن يخفف البنك المركزي المصري سياسته النقدية أكثر مع انخفاض سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 18% بحلول نهاية يونيو 2026 في ظل تراجع التضخم إلى متوسط 12.1% مقارنة بـ20.1% في 2025. ومن المتوقع أن تدعم هذه التطورات نمو الإقراض في القطاع المصرفي بنسبة تقارب 25% خلال العام.

وبحسب تقييم S&P لن يعوض التوسع القوي في القروض بشكل كامل الضغوط الناجمة عن انخفاض أسعار الفائدة على هوامش الفائدة الصافية. ولذلك يتوقع تراجع العائد على حقوق المساهمين في القطاع إلى نحو 20% في 2026 من نحو 25% متوقعة في 2025 بعد أن بلغ ذروته عند 39% في 2024. وسيظل الكيانات الحكومية والقطاع العام يشكلان حصة كبيرة من نمو الإقراض نظراً لاحتياجاتهما التمويلية المستمرة مع ارتفاع الطلب من القطاع الخاص أيضاً. وأشار التقرير إلى أن قاعدة ودائع كبيرة ومتنامية ستمول هذا التوسع مع توقع ارتفاع الودائع بنسبة مشابهة.

وتتوقع S&P Global Ratings استقرار نسبة القروض غير المنتظمة خلال الـ12 إلى 18 شهراً المقبلة بفضل تحسن ظروف التمويل والتعافي الاقتصادي وانخفاض التضخم الذي سيعزز قدرة المقترضين على السداد. وقال التقرير إن هذه النسبة بلغت 2% في سبتمبر 2025 انخفاضاً من 2.9% بنهاية 2023. وأظهرت بيانات لاحقة من البنك المركزي المصري وCEIC Data أن النسبة وصلت إلى 1.9% بحلول ديسمبر 2025. وحذرت الوكالة من أن تأخيرات في الإصلاحات الهيكلية أو تداعيات التوترات الجيوسياسية الإقليمية قد تؤثر على جودة الأصول رغم أنها تعتبر هذه المخاطر محدودة نظراً لالتزام الحكومة ببرنامج صندوق النقد الدولي.

واستقر الوضع الخارجي للبنوك المصرية عقب تدفقات قوية في المحافظ الاستثمارية عام 2024 ليبلغ صافي الأصول نحو 11.9 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025 أي ما يعادل نحو 2% من إجمالي الأصول وفقاً لـS&P. وتتكون معظم هذه الديون الخارجية من تعرضات ثنائية طويلة الأجل تحد من مخاطر إعادة التمويل خلال فترات التقلبات السوقية. ومن المتوقع أن تدعم ودائع الأسر التي تمثل نحو 74% من ودائع القطاع الخاص مزيداً من قوة السيولة مع تراجع الدولرة إلى جانب استقرار أكبر للجنيه المصري. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن صافي الاحتياطيات الدولية بلغ 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

وفي مراجعة تصنيف السيادة التي أجرتها في أبريل 2026 أكدت S&P Global Ratings تصنيف مصر عند B/B مع نظرة مستقرة لكنها عدلت توقعها للنمو خلال السنة المالية 2026-27 إلى 4.3% مشيرة إلى مخاطر جيوسياسية متجددة. وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.2% لعام 2026 مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 13.2% بينما توقع البنك الدولي نمواً متوسطاً بنحو 4.6% عبر السنتين الماليتين 2025-26 و2026-27. وتوفر هذه التوقعات سياقاً أوسع لتوقعات القطاع المصرفي الصادرة قبل شهرين. وسجلت أكبر خمس بنوك مدرجة في مصر رأسمالاً سوقياً مجمعاً قدره 14.4 مليار دولار خلال 2026 حيث يشكل البنك التجاري الدولي نحو ثلثي الإجمالي وفقاً لفوربس الشرق الأوسط.

ويعكس قرار S&P في أكتوبر 2025 برفع التصنيفات على ثلاثة بنوك مصرية رئيسية انخفاض المخاطر الاقتصادية وتحسناً في المرساة عند b+ للقطاع. ومن المتوقع أن تظل السيولة إحدى نقاط القوة الأساسية للنظام حتى مع تسارع الإقراض. وسيلعب التقدم في التوحيد المالي وإصلاحات بيئة الأعمال دوراً رئيسياً في استدامة الزخم الإيجابي للبنوك على المدى المتوسط.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.