أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية التي صدرت ليلاً ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، متجاوزاً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنسبة 0.1%، فيما ارتفع بنسبة 3.7% على أساس سنوي مقابل توقعات بلغت 3.6%. وتركت هذه البيانات توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية العام كما هي، حتى مع استعداد البنك المركزي لندوة جاكسون هول في وقت لاحق يوم الخميس، وفقاً لمحللي الأسواق.
وذكرت رويترز أن مؤشر الدولار ارتفع بنسبة 0.21% إلى 99.13، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 19 أغسطس. وقال الاقتصادي في بنك ويستباك رايان ويلز في مذكرة إن خطاب الرئيس كيفن وارش المقبل في جاكسون هول «سيكون الاختبار الحاسم». ووضعت بيانات CME FedWatch احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر عند نحو 40%، مرتفعة قليلاً عما كانت عليه قبل صدور البيانات. ويأتي ذلك في وقت يحافظ فيه الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الأساسي في نطاق 3.50-3.75% عقب قرارات السياسة النقدية الأخيرة.
وتداول الدولار عند 159.23 ين بعدما فقد جزءاً كبيراً من قوته المرتبطة بالتدخل مؤخراً، مع بقائه بعيداً عن أدنى مستوياته في عدة عقود، بحسب أرقام رويترز. وينتظر المشاركون في السوق تعليقات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو المقررة لاحقاً خلال الجلسة حول احتمال التشديد في سبتمبر. ووازن تجار العملات بين البيانات الأمريكية والإشارات الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى الأخرى.
ولاحظت بلومبرغ أن قراءة التضخم، وهي المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ظلت قريبة من ضعف هدف البنك المركزي البالغ 2% رغم مؤشرات التباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي الذي جاء مسطحاً خلال الشهر. وقد ترك هذا المزيج المستثمرين يتعاملون مع إشارات اقتصادية مختلطة فيما يقيمون مسار السياسة النقدية. وارتفعت عوائد الخزانة إلى جانب الدولار استجابة لهذه الأرقام، بحسب منصات التداول.
وتجمع ندوة جاكسون هول التي يستضيفها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي سنوياً محافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، وتوفر منبراً رئيسياً لمناقشة السياسات، إذ يركز حدث هذا العام بشكل كبير على التوقعات الأمريكية. ويواجه وارش في عامه الأول كرئيس تدقيقاً حول ما إذا كانت هناك حاجة لمزيد من تعديلات أسعار الفائدة لكبح التضخم. وأشار الاقتصاديون إلى أن البيانات تعزز الحاجة إلى الحذر في تخفيف السياسة النقدية مبكراً جداً.
وقد شهدت الأسواق المالية تقلب مؤشر الدولار ضمن نطاق ضيق نسبياً في الأسابيع الأخيرة قبل هذه الحركة الصعودية الأخيرة، بحسب تقييم رويترز. واستعاد هذا التقدم بعض الأرض التي خسرها في جلسات سابقة مرتبطة بإعلانات سياسية أخرى. وأشارت تقارير إضافية إلى أن رفع الفائدة الكامل بمقدار 25 نقطة أساس بات محسوباً بالكامل بحلول ديسمبر.
EN
