وتستمر اجتماعات المجلس حتى 3 سبتمبر في مقر جامعة الدول العربية. ويشارك فيها ممثلون عن الدول الأعضاء لدراسة سبل تنفيذ القرارات الصادرة في الدورات السابقة وتعزيز العمل العربي المشترك في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وتترأس المملكة العربية السعودية هذه الاجتماعات بصفتها الرئيس الحالي. وهذه الدورة هي الأولى بعد تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية إذ تولي القيادة الجديدة أهمية خاصة للجوانب التنموية في التعاون الإقليمي.
ويضع جدول أعمال المجلس دعم الاقتصاد الفلسطيني في مقدمة أولوياته وسط الضغوط الإنسانية والمالية المستمرة. كما تتضمن الجلسة استراتيجية عربية لتعزيز أجهزة تفتيش العمل وتهيئة أسواق العمل للتعافي وإعادة الإعمار في سوريا. ويناقش المشاركون تقديم الدعم لمعهد الصناعة والتجارة اليمني لتوسيع قدراته التصديرية ضمن خطط إعادة التأهيل الاقتصادي الأوسع نطاقاً وفق ما أعلنته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ويبرز الأمن الغذائي العربي كموضوع مركزي آخر يشمل متابعة البرنامج العربي للأمن الغذائي المستدام واستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للأعوام من 2020 إلى 2030. وسيستعرض المجلس استراتيجية الإدارة المستدامة للموارد الرعوية حتى عام 2040 واستراتيجية الاستزراع المائي العربية من 2018 إلى 2037. وتعكس هذه البنود الجهود المتواصلة لتعزيز الصمود طويل الأمد في قطاعات الزراعة وإدارة الموارد وإنتاج الغذاء عبر المنطقة.
وأُنشئ المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لعام 1950 وعقد اجتماعه الأول عام 1953. ويقوم بتنسيق السياسات الرامية إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي ويدير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ويشرف على الهيئات ذات الصلة بما فيها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وفق السجلات المؤسسية لجامعة الدول العربية. وتابعت الدورات السابقة التقدم في استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي العربي وإزالة العوائق التجارية بين الدول الأعضاء.
وتظهر بيانات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة استمرار نمو التجارة البينية العربية رغم بقاء بعض الحواجز ومحدودية حصتها الإجمالية من التجارة الكلية. وبلغت الصادرات المصرية إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى 19.8 مليار دولار في 2025 بارتفاع قدره 22.9 بالمئة عن 2024 بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وسجل الأردن ارتفاعاً بنسبة 4.4 بالمئة في صادراته الوطنية إلى المنطقة خلال النصف الأول من 2026 ليصل إلى نحو ملياري دينار أردني وفق أرقام دائرة الإحصاءات الوطنية.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً مباشراً للدورة الـ117 التي عقدت في فبراير 2026 برئاسة الجزائر والتي وافقت على اقتراح أردني بإنشاء شبكة عربية لريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما أفادت وكالة الأنباء الأردنية. وناقشت تلك الدورة أيضاً تأثيرات الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل والتدابير الداعمة للدول التي تواجه حالات عدم الاستقرار. وأكمل كبار المسؤولين الأعمال التحضيرية لملفي الدورة الـ118 الاقتصادي والاجتماعي قبل بدء المداولات على المستوى الوزاري.
EN
