تعاونت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع وزارة التجارة والصناعة وبنك قطر للتنمية في تنظيم فعالية «كونيكت» ضمن مبادرة «الشركات الصغيرة والمتوسطة تذهب رقمياً» في قطر يوم الثلاثاء، بدعم إضافي من أوريدو وبريد قطر. وأنشأ المنظمون منصة موحدة مكنت من إجراء تبادلات مباشرة بين الشركات المشاركة وموردي التقنية المعتمدين، وفقاً لتقرير نشرته غلف تايمز حول الفعالية. واستهدفت المبادرة قطاعات أولوية شملت تجارة التجزئة والجملة إلى جانب النقل والتخزين والسياحة والتعليم والرعاية الصحية. وشملت العروض الرقمية المعروضة أدوات لبناء حضور على الإنترنت وتنفيذ أنظمة التجارة الإلكترونية والوصول إلى خدمات السحابة.
وسمحت جلسات التوفيق للشركات بالتفاعل مباشرة مع مزودي الحلول، فيما عززت الفعاليات المخصصة للتواصل تبادل المعارف والتعاون المستقبلي، كما أشار التقرير. وتوقع تقرير صادر عن موردور إنتليجنس نمو سوق التحول الرقمي في قطر من 10.68 مليار دولار في 2026 بنسبة نمو سنوي مركب قدرها 16.16 بالمئة ليصل إلى 22.59 مليار دولار بحلول 2031. أما الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا السوق فمن المتوقع أن تحقق نمواً سنوياً مركباً بنسبة 18.27 بالمئة خلال الفترة ذاتها، إذ تقلل برامج التسريع وخيارات السحابة المدعومة من الحواجز أمام الدخول.
وقال فرج جاسم عبدالله، مدير إدارة الاقتصاد الرقمي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «تواصل الوزارة جهودها لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من التقنيات الرقمية كمحرك رئيسي للتنافسية والنمو الاقتصادي المستدام. وتوفر مبادرات مثل هذه منصة وطنية تدعم استعداد الشركات للتحول الرقمي وتعزز الإنتاجية وتقوي قدرة قطاع الأعمال على مواكبة الاقتصاد الرقمي المتطور». وأضاف أن ربط الشركات بنظام بيئي متكامل من مزودي الحلول والخبرات الوطنية يمكن الوزارة من دعم الانتقال نحو الابتكار واقتصاد المعرفة بما يتماشى مع أهداف الأجندة الرقمية القطرية 2030.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يشكل أحد الركائز الأساسية لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق بيئة تشجع على النمو والابتكار وتبسيط الإجراءات التنظيمية. وقد استخدم ممثلوها المنتدى للتعريف بخدمات تشمل حماية الملكية الفكرية مثل حقوق النشر والعلامات التجارية والبراءات إضافة إلى التسجيل التجاري والترخيص وأنظمة المعاملات الإلكترونية. وتساعد هذه الإجراءات الشركات على العمل ضمن إطار معتمد وتعزز ثقافة الابتكار وحماية الحقوق التي تدعم بيئة الأعمال.
وقال الدكتور حمد سالم المجيهر، المدير التنفيذي لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في بنك قطر للتنمية: «تبرز هذه الفعالية دور الجهود الوطنية المنسقة في تسريع التحول الرقمي عبر منظومة الأعمال في قطر. وبشكل أعم فإنها تشير إلى أهمية خلق فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة كي تتفاعل مباشرة مع مزودي الحلول الرقمية». وأوضح أن بنك قطر للتنمية يركز بقوة على تمكين هذه الشركات من تبني التحول الرقمي بما يعزز كفاءتها وتنافسيتها من خلال إطار دعم متكامل يبدأ بتقييمات الجاهزية الرقمية ويمتد إلى المنح والتمويل والخدمات الاستشارية.
ويقدم برنامج «الشركات الصغيرة والمتوسطة تذهب رقمياً» الذي يديره وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقييمات متخصصة وربطاً بمزودي التكنولوجيا وتدريباً على الأدوات الناشئة ومسارات للتمويل بالشراكة مع بنك قطر للتنمية. وتستهدف بيانات الوزارة حول الأجندة الرقمية 2030 توليد 40 مليار ريال قيمة وإيجاد 26 ألف وظيفة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنهاية العقد. وتشير إحصاءات رسمية منفصلة إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 97 بالمئة من منشآت القطاع الخاص ونحو 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
EN
