مارك كارني وأورسولا فون دير لاين في إطلاق تحالف «أوشن آي» الدولي في 23 سبتمبر 2026. | ويكيميديا كومنز

أكثر من 30 دولة تتعهد بـ211 مليون يورو لتحالف «أوشن آي» لمراقبة المحيطات العالمية

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحالف «أوشن آي» الدولي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026، وجذب أكثر من 30 دولة والاتحاد الأوروبي كأعضاء أوائل. ويهدف التحالف إلى الحفاظ على النظام العالمي لمراقبة المحيطات وتوسيعه عبر استثمار منسق وتحسين الوصول إلى البيانات لخدمات أساسية تتراوح بين التحذيرات من الكوارث وتعزيز المرونة الساحلية.

وذكر إعلان صادر عن المفوضية الأوروبية أن التعهدات المجمعة من جميع الشركاء بلغت على الأقل 211 مليون يورو، وتشمل مساهمات مالية إضافة إلى دعم عيني يتمثل في سفن بحث وحساسات ومرافق معالجة بيانات. وقدم الاتحاد الأوروبي مساهمة أولية قدرها 92 مليون يورو من برنامج «أفق أوروبا»، بينما التزمت كندا بـ82 مليون دولار كندي على مدى خمس سنوات لتوسيع قدرات مراقبة محيطاتها، بحسب تصريحات الرئيسين المشاركين.

وعرض شركاء آخرون أصولاً شملت طائرات بدون طيار وأقماراً صناعية لسد الثغرات في تغطية أعالي البحار والمراقبة الفضائية. وتسعى هذه التعهدات إلى حماية شبكات المراقبة القائمة التي جمعت سجلات محيطية على مدى عقود مع معالجة مواطن الضعف الناجمة عن الاعتماد على تمويل قصير الأجل.

ويوفر النظام العالمي لمراقبة المحيطات أكثر من 120 ألف مراقبة يومياً، ويشكل أساساً لتوقعات الطقس ونماذج المناخ والملاحة البحرية في عشرات الدول. وكشف تقييم للجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية أن 64 دولة تساهم ببيانات في هذا النظام، غير أن 90 بالمائة من المراقبات العالمية تأتي من تسعة مصادر تمويل فقط، مما يعرض الشبكة لمخاطر التغيرات الميزانية. وخلص تقرير حالة النظام لعام 2025 الصادر عن اللجنة إلى أن نظام المراقبة لا يزال دون المستوى المطلوب رغم بعض التحسن في رصد موجات الحر البحرية وتتبع التنوع البيولوجي.

وسيعمل «أوشن آي» على تطوير تقنيات جديدة وتركيب معدات إضافية لإغلاق فجوات المراقبة التي تعيق التنبؤ الدقيق بالأحداث المتطرفة والتغيرات البيئية. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «يجب أن نستمع إلى المحيط وأن نحميه بدرجة أكبر بكثير. ورغم ذلك تواجه مراقبة المحيطات ضغطاً شديداً، إذ تعاني الشبكة العالمية التي توفر هذه البيانات من نقص تمويلي حاد». ويستند التحالف إلى جهود طويلة الأمد تبذلها اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية لتنسيق مراقبات محيطية مستدامة ضمن نظام الأنظمة العالمي لمراقبة الأرض.

وشملت الدول المشاركة أنغولا والبرازيل وتشيلي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وعدداً من الدول الأخرى في أوروبا وأفريقيا والأمريكتين، بحسب بيان لمعهد موارد العالم. وتأتي هذه المبادرة استجابة للطلب المتزايد على بيانات المحيطات لدعم الأمن الغذائي وحماية السواحل والأنشطة الاقتصادية المستدامة في ظل تسارع تأثيرات المناخ. ويتوقع أن يساهم توسع التحالف في تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على مجموعة محدودة من المانحين.

وسيوجه التمويل إلى تعزيز المتغيرات المحيطية الأساسية مثل درجة الحرارة والملوحة ومؤشرات التنوع البيولوجي التي تفيد البحث العلمي والخدمات العملية. وأكدت مراجعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن مراقبات المحيطات الفورية ضرورية للإنذار المبكر بالأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة وسائر المخاطر التي تؤثر على المجتمعات الساحلية. ووصف مسؤولون الحدث الذي عقد في 23 سبتمبر ضمن الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه خطوة أولى نحو تأمين موارد طويلة الأمد للبنية التحتية العالمية للمراقبة.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.