قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. | Wikimedia Commons

الجمعية العامة توافق على إعلان تاريخي بشأن التداعيات الاقتصادية لارتفاع مستوى سطح البحر

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان بالتأييد الإجماعي عقب مفاوضات مكثفة شاركت أستراليا وكابو فيردي في تيسيرها، وفق ما أفادت به المنظمة الدولية. ويؤكد النص أن ارتفاع مستوى سطح البحر يشكل مخاطر تراكمية شديدة وغير قابلة للعكس، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي والعمل المنسق على كل المستويات. كما يشدد على ضرورة تطبيق القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع التأكيد على التدابير العلمية في مجالي التكيف والتخفيف. ويثني الإعلان على دور الدول الجزرية الصغيرة النامية في إبراز هذه القضية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن مستوى سطح البحر العالمي ارتفع بنحو 6 مليمترات في 2024، وهو أكبر ارتفاع سنوي مسجل وفق تقييم أممي. ووصف ارتفاع مستوى سطح البحر بأنه عامل مضاعف للتهديدات يضرب الاقتصادات والتجارة والبنية التحتية ونظم الغذاء، مشيراً إلى أن نحو 770 مليون شخص يعيشون على ارتفاع أقل من 5 أمتار فوق خط المد العالي. وأضاف غوتيريش أنه بدون تكيف وتخفيف كبيرين فإن المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية ستزداد عشرة أضعاف على الأقل بحلول 2100. ويبرز الإعلان أهمية تحسين توافر البيانات وتقييمات المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر والتخطيط طويل الأمد لبناء القدرة على الصمود.

وأشارت مراجعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أدرجت ضمن الإعلان إلى تسارع الارتفاع بفعل ارتفاع حرارة المحيطات وذوبان الصفائح الجليدية، فيما تقدم الوكالات المتخصصة بالأمم المتحدة تنسيقاً أساسياً حول البيانات ذات الصلة. ويدعو النص إلى تطوير أدوات أفضل لضمان تماسك البيانات واستخدامها، خاصة لتجاوز القيود المتعلقة بالقدرات في الدول الضعيفة. كما يؤكد أن جميع الدول تستطيع معالجة تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في إطار ممارسة سيادتها.

ويولي الإعلان أهمية كبيرة للتمويل، إذ يطلب توفير تمويل أكثر قابلية للتنبؤ وسهولة الوصول إليه لمشاريع بناء القدرة على الصمود، لا سيما في الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل الدول نمواً، بحسب النص المعتمد. ولاحظ مسؤولو الأمم المتحدة أن الاستثمار في بناء القدرة على الصمود حالياً يكلف أقل بكثير من مواجهة الخسائر والأضرار لاحقاً، معتبرين ذلك أولوية اقتصادية حاسمة للأسواق العالمية وسلاسل التوريد. ويتوافق هذا التوجه مع الجهود الأوسع لتعبئة الموارد التي تحمي سبل العيش والتراث الثقافي والاستثمارات في البنية التحتية الساحلية أمام التهديدات المتفاقمة.

وتشمل أحكام القانون الدولي الواردة في الإعلان افتراضاً لمصلحة استمرار الدولة وقدرتها على الحفاظ على مناطقها البحرية، وهو أمر حيوي للدول المعتمدة على التجارة والمناطق الاقتصادية الخالصة، كما أوردت الأمم المتحدة. وتلاحظ الوثيقة المبادرات السابقة بما في ذلك إعلان ماليه عام 1989 وإعلاني منتدى جزر المحيط الهادئ لعامي 2021 و2023 وإعلان تحالف الدول الجزرية الصغيرة عام 2024 بشأن الدولة. وقال رئيس الوزراء في كابو فيردي فرانسيسكو كارفالو «إن الموافقة بالتوافق تثبت أن التعددية لا تزال فعالة في مواجهة مثل هذه التحديات».

ويأتي اعتماد الإعلان بعد اجتماع رفيع المستوى عقد في افتتاح دورة الجمعية العامة الـ81، ويبني على قرار الجمعية 78/558 الذي خوّل هذه العملية بحسب ملخص أممي. ويهدف إلى تعزيز الإجراءات في مجالات الحد من مخاطر الكوارث والتنمية المستدامة وتمويل المناخ التي تؤثر على قرارات الاستثمار العالمية. ويختم النص بدعوة إلى التنفيذ الجماعي لحماية الاستقرار الاقتصادي ومستقبل السكان الساحليين في أنحاء العالم.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.