أعلن مركز أبوظبي الدولي للتحكيم عن نمو بنسبة 67% في ملفات التحكيم خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، وفق ما جاء في بيان صادر عن وكالة أنباء الإمارات. ويأتي هذا الارتفاع استمراراً للتوسع الثابت الذي يشهده المركز منذ بدء عملياته في 2024، ويتزامن مع زيادة النشاط الاقتصادي في أرجاء الإمارة. وأشار مسؤولو المركز إلى أن هذه الأرقام تعكس تزايد ثقة الشركات في اللجوء إلى التحكيم المؤسسي لحل النزاعات التجارية بكفاءة.
وبحسب التقرير الثنائي الأول للمركز الذي يغطي الفترة من 2024 حتى مطلع 2026، أدارت المؤسسة 105 قضايا إجمالاً بينها 76 إجراء تحكيمياً. وأظهر التقرير ارتفاع ملفات التحكيم بنسبة 38% من السنة الأولى الكاملة إلى الثانية، حيث شكلت نزاعات البناء والعقارات أكثر من ثلثي حجم القضايا. كما حدد التقرير نسبة القضايا الدولية بنحو 18%، تصدرتها أطراف من الولايات المتحدة تلتها عدة ولايات قضائية أوروبية وإقليمية.
وكشف تقييم نشره مركز أبوظبي للعقارات أن قيم معاملات العقارات في الإمارة قفزت بنسبة 112% لتصل إلى 31.86 مليار دولار في النصف الأول من 2026، فيما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 62%. وقاد الازدهار العقاري إلى زيادة النزاعات المتعلقة بالعقود التي غالباً ما تصل إلى التحكيم، لا سيما في مشاريع البناء والبنية التحتية. ويتوافق هذا النشاط مع توزيع قضايا المركز، إذ تظل المسائل العقارية تهيمن على الحالات.
وأظهرت بيانات جمعها تحليل صدر في يونيو 2026 لمؤسسات التحكيم العالمية أن ملفات التحكيم الدولي واصلت الارتفاع عبر المراكز الرئيسية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية خلال 2025. وقد وضع مركز أبوظبي نفسه ضمن هذا الاتجاه من خلال إدارة القضايا الرقمية أولاً والابتكارات الإجرائية التي تشمل الإجراءات المعجلة وأحكام المحكم الطارئ. وأسهم اختياره في جوائز مراجعة التحكيم العالمية 2025 كأكثر مؤسسة إثارة للإعجاب في تعزيز مكانته.
وأدخل المركز مجموعتين جديدتين من القواعد في يناير 2026 تغطيان الوساطة وتعيينات المحكمين، وفق التحديثات في مواد أدائه. وتكمل هذه الإضافات النسخة العربية من قواعد التحكيم التي أُصدرت أواخر 2025، وتوسع الخيارات أمام الأطراف الباحثة عن بدائل للتقاضي أمام المحاكم. وتشكل هذه التطورات جزءاً من جهود أوسع تبذلها سلطات أبوظبي لتعزيز دور الإمارة كمركز لتسوية المنازعات الدولية.
وبشكل منفصل، عالجت دائرة القضاء في أبوظبي أكثر من 447 ألف طلب إلكتروني في النصف الأول من 2026، شملت 317 ألف جلسة استماع عن بعد ونحو 1.4 مليون مصادقة رقمية، وفق مؤشرات أدائها لمنتصف العام. ويدعم هذا التكامل الرقمي عبر المنظومة القضائية سير العمل القائم على المنصات في مركز التحكيم. ويعكس النمو في المجالين الطلب المستمر على الخدمات القانونية الفعالة وسط ارتفاع الأنشطة التجارية.
EN
