قالت وزارة التجارة والصناعة إن الفعالية التي نظمت بالتعاون مع بنك قطر للتنمية (QDB) جذب ممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ووصفت الوزارة الورشة بأنها جزء من الجهود المشتركة مع البنك لتعزيز الوعي بأفضل الممارسات في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال مع تهيئة مناخ استثماري يدعم نمو الأعمال. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني ورفع تنافسيته وضمان استدامته على المدى الطويل.
وذكرت الوزارة أن الجلسات تناولت المفاهيم الأساسية للحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال مع التشديد على أهمية دمجها لضمان استمرارية الأعمال. وبحث المشاركون أدوار أصحاب المصلحة ومسؤولياتهم وهياكل المساءلة ومبادئ اتخاذ القرار الفعال. وتضمن جزء تطبيقي طرق تحديد المخاطر وتقييمها وتخفيفها. كما استعرضت الورشة الالتزامات التنظيمية التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة والأساليب الخاصة بدمج مبادئ الحوكمة في العمليات اليومية.
وراجع الحاضرون الالتزامات التنظيمية المفروضة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة والسبل الكفيلة بإدماج عناصر الحوكمة والمخاطر والامتثال في إطار عملياتي موحد. وتهدف الورشة إلى تعزيز الأداء التنظيمي وإرساء أسس لتعاونات استثمارية مثمرة. وهي تشكل حلقة ضمن سلسلة برامج تقودها الوزارة لتعزيز قدرات القطاع الخاص في مجالات الكفاءة والشفافية والعمليات المستدامة.
وتدعم هذه الفعالية الأهداف الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030 التي تدعو وثائق التخطيط الحكومي إلى مشاركة أوسع للقطاع الخاص في النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على إيرادات المحروقات. وقد حددت وزارة التجارة والصناعة هدف نمو سنوي غير نفطي بنسبة 3.4 في المائة حتى عام 2030 إلى جانب جذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر وفق الوثائق الاستراتيجية الصادرة عنها. أما خدمات بنك قطر للتنمية الاستشارية فتشمل منتج الحوكمة المؤسسية والمخاطر والامتثال الذي يقدم منحاً تصل إلى 70 في المائة من التكاليف المؤهلة لتطوير الإطار بحسب المعلومات المنشورة على موقع البنك. ويغطي البرنامج هياكل الحوكمة وتصنيف المخاطر والإشراف على الامتثال والمراقبة المستمرة.
وعالجت ورش سابقة لوزارة التجارة والصناعة موضوع إدارة المخاطر لرواد الأعمال وغالباً ما جاءت بالشراكة مع جهات مثل مركز التنمية الاجتماعية بحسب أرشيفات الوزارة. وتناولت تلك الجلسات تعريفات المخاطر وارتباطها بالحوكمة والاستدامة إضافة إلى أدوات مثل مصفوفات المخاطر وسجلات التقييم وفق البيانات السابقة للوزارة. وتسعى مثل هذه البرامج التدريبية إلى تزويد المشاركين بمهارات مستمدة من المعايير الدولية لمواجهة التهديدات التجارية الداخلية والخارجية.
وأبرزت الورشة الأخيرة كيفية ترجمة مبادئ الحوكمة عملياً إلى العمليات اليومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. كما استعرضت مسارات الامتثال التي تمكن الشركات من الوفاء بالمعايير القانونية وبناء القدرة المؤسسية في الوقت ذاته. ووضعت المعلومات الصادرة عن الوزارة الفعالية ضمن إطار إرشادات تنظيمية أوسع تشجع على النهج القائم على المخاطر في مختلف فئات الأعمال الخاضعة للرقابة.
EN
