أنشأت الاتفاقية قنوات اتصال فعالة لقطاع الأعمال مع تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين رأس الخيمة وتركيا، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وقعها محمد مصبح النعيمي عن غرفة رأس الخيمة للتجارة والصناعة، وسليمان سونميز رئيس الاتحاد التركي للمؤسسات والأعمال. كما تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الشركات الكبرى والناشئة والصغيرة والمتوسطة. وحضر مراسم التوقيع ياسر عبدالله الأحمد رئيس الاتصال الحكومي والمؤسسي في منطقة رأس الخيمة الاقتصادية، وأردا باتو الأمين العام وعضو مجلس إدارة «توركونفيد»، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
وتستضيف منطقة رأس الخيمة الاقتصادية حالياً أكثر من 470 شركة مملوكة لأتراك تعمل في قطاعات تشمل الاستشارات والتجارة العامة والتجارة الإلكترونية ومواد البناء والكيماويات والتصنيع، بحسب بيانات «راكز». ويبني الاتفاق الجديد مع «توركونفيد» على هذا الوجود القائم من خلال توسيع الوصول إلى شبكة أوسع تمتد عبر 81 محافظة تركية. ووصف مسؤولون من الجانبين الشراكة بأنها خطوة نحو تعزيز التعاون الثنائي.
وتجاوز حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا 45.2 مليار دولار في 2025، بنمو قدره 15.5% عن العام السابق، وبما يقارب ثلاثة أضعاف مستويات 2022، وفق أرقام حكومية إماراتية. ويدعم اتفاق رأس الخيمة تعزيز الروابط التجارية مع استمرار نمو هذا الحجم. وقد ساهم الاتفاق الشامل للشراكة الاقتصادية بين الإمارات وتركيا الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023 في دفع معظم هذا النمو الأخير، كما أوضح وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي.
ويمثل الاتحاد التركي للمؤسسات والأعمال شركات في نطاق جغرافي وقطاعي واسع، مما يفتح فرصاً جديدة أمام شركات رأس الخيمة الساعية إلى إيجاد شركاء أتراك. وأعلنت غرفة رأس الخيمة للتجارة والصناعة أن الصفقة ستخدم قطاع الأعمال عبر حوار مستدام ومبادرات مشتركة. وساعدت شراكات مشابهة سابقاً الشركات التركية على تأسيس عملياتها في المناطق الاقتصادية بالإمارة.
وتشير بيانات التجارة الثنائية من مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن صادرات الإمارات إلى تركيا بلغت 7.36 مليار دولار ووارداتها من تركيا 8.21 مليار دولار في 2024، مما يبرز علاقة متوازنة لكنها متنامية. وتتصدر الذهب والمجوهرات والنفط المكرر قائمة السلع المتداولة. ويمتد الاتفاق الغرفي الأخير بهذا الزخم إلى التعاون المباشر بين الشركات.
وشاركت منطقة رأس الخيمة الاقتصادية في فعاليات مثل المنتدى الاقتصادي التركي العربي لترويج بيئتها الاستثمارية أمام المستثمرين الأتراك، بحسب تصريحات «راكز». وساهمت هذه الجهود في ارتفاع عدد الشركات التركية التي تختار الإمارة مقراً للتوسع الإقليمي. وتوفر شراكة «توركونفيد» إطاراً منظماً لبناء على هذا التواصل.
EN
