أظهرت أرقام يوروستات أن عجز تجارة السلع في منطقة اليورو بلغ 7.8 مليار يورو في مايو 2026 بعد فائض قدره 15 مليار يورو في مايو 2025، بينما سجل الاتحاد الأوروبي عجزا قدره 12.1 مليار يورو في الشهر نفسه. وذكر المكتب الإحصائي أن هذا التغير في منطقة اليورو يعد أكبر عجز شهري منذ أبريل 2023. وارتفعت الصادرات بنسبة ضئيلة بلغت 0.1 في المائة لتصل إلى 243.6 مليار يورو، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 10 في المائة إلى 251.4 مليار يورو، مما أسفر عن تدهور بنحو 23 مليار يورو مقارنة بالعام السابق. وتعكس هذه النتيجة تسجيل منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي أرقاما قياسية في العجز التجاري خلال مايو 2026.
وبحسب يوروستات اتسع عجز قطاع الطاقة إلى 30.3 مليار يورو مقابل 21.9 مليار يورو في مايو 2025 وكان هذا العامل المحرك الرئيسي للميزان العام. وأوضح المكتب الإحصائي كيف تقلصت الفوائض في الآلات والمركبات إلى 4.4 مليار يورو من 12.4 مليار يورو وفي الكيماويات إلى 18.4 مليار يورو من 23.8 مليار يورو. وشهدت التجارة مع الشركاء الرئيسيين تحولات أيضا إذ انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.9 في المائة وإلى الصين بنسبة 2.9 في المائة وإلى تركيا بنسبة 14.6 في المائة بينما ارتفعت الواردات من البرازيل بنسبة 25.4 في المائة ومن الولايات المتحدة بنسبة 17.8 في المائة ومن المملكة المتحدة بنسبة 13.7 في المائة.
وأظهرت بيانات يوروستات انكماش الفائض التجاري التراكمي لمنطقة اليورو خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 إلى 3.3 مليار يورو مقارنة بـ78.7 مليار يورو قبل عام. وانتقل الاتحاد الأوروبي إلى عجز قدره 15.9 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة نفسها مقابل فائض قدره 70.1 مليار يورو في العام السابق. وارتفعت التجارة داخل منطقة اليورو بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 1.16 تريليون يورو خلال تلك الفترة بحسب ما أشارت إليه الأرقام. وتتماشى نتائج مايو للاتحاد الأوروبي مع هذا الضعف التراكمي في الحسابات الخارجية.
وتظهر الإحصاءات التاريخية ليوروستات أن منطقة اليورو حققت فائضا تجاريا سنويا بلغ 150 مليار يورو في 2025 بعد تعافيها من العجز الذي تسببت فيه أزمة الطاقة عام 2022. وسجلت الوكالة عجزا شهريا قدره 55 مليار يورو في أغسطس 2022 عند ذروة ارتفاع الأسعار وهو أعمق عجز في العقود الأخيرة. وبالمقابل عادت الأرصدة الإيجابية لتسيطر على معظم عامي 2023 و2024 و2025 قبل هذا الانعكاس الأخير.
وكانت الإصدارات السابقة ليوروستات قد أشارت سلفا إلى عجز قدره مليار يورو في أبريل 2026 مما يستمر في نمط الضغوط على الموازين الخارجية. ويتابع المكتب الإحصائي هذه المؤشرات الشهرية منذ عام 1999 حين كان المتوسط طويل الأمد لميزان تجارة منطقة اليورو عند مستويات موجبة. وتظهر البيانات المنشورة من يوروستات أيضا أن واردات وصادرات المنطقة خارجها قد توسعتا بشكل كبير بين عامي 2015 و2025 على الرغم من تراجع الفائض الإجمالي من 232 مليار يورو إلى 150 مليار يورو خلال العقد.
وأبرز تقرير يوروستات أن ميزان تجارة الاتحاد الأوروبي يعكس ديناميكيات مشابهة إذ برزت عجوزات في عدة أشهر أخيرة بعد فترات من الفوائض. ودلّت أرقام المكتب الإحصائي على استمرار التقلبات المرتبطة بفئات الطاقة والتصنيع عبر منطقة اليورو والاتحاد الأوسع. وتواصل مثل هذه التحديثات الشهرية إمداد التقييمات المتعلقة بأداء التجارة الإقليمية في ظل الظروف العالمية المتطورة.
EN
