وفقاً لوكالة الأنباء القطرية، ترأس الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني وفد غرفة قطر في مؤتمر العمل العربي الـ52 الذي افتتح قبل يوم واحد في العاصمة المصرية. ووصف رئيس الغرفة هذا التجمع بأنه منصة مهمة لتعزيز الحوار والتنسيق بين الأطراف الإنتاجية في البلدان العربية، مع توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل. وأشار إلى التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية السريعة في مختلف أنحاء العالم بوصفها عوامل تزيد الضغوط على أنظمة التوظيف الإقليمية. وشدد الشيخ خليفة على أن التكامل والتنسيق العربي يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وقال الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إن القطاع الخاص العربي يشكل شريكاً أساسياً في التنمية ومحركاً رئيسياً للاستثمار وخلق فرص العمل. وأبرز أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير القوانين والسياسات التي تحفز الاستثمار وتدعم نمو الأعمال وتفتح آفاقاً جديدة لرواد الأعمال. وعبر عن أمله في أن تعزز توصيات المؤتمر العمل العربي المشترك، وتدعم التعاون بين الأطراف الإنتاجية، وتبني بيئات عمل تعزز الإنتاجية والاستثمار والابتكار لمصلحة الاقتصادات العربية وتوليد فرص عمل مستدامة.
وتشير بيانات اتحاد الغرف العربية إلى أن القطاع الخاص يساهم بنحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية، في حين يلعب دوراً حاسماً في الإنتاج والتوظيف والاستثمار والصادرات. وقد أشار الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي إلى أن هذه الجهود نجحت في جذب الشركات والمستثمرين إلى المنطقة، مما يعيد صياغة الأسواق العربية كشركاء استراتيجيين يضيفون قيمة من خلال الموارد المحلية ورأس المال البشري. وأكد أن الشباب يمثلون القوة الدافعة وراء التحول الرقمي، إذ يعتمد نجاح الدول في تبني التكنولوجيا على قدرة القطاع الخاص على دمج أكبر عدد ممكن من الأفراد في هذا التحول.
وحدد تقرير للبنك الدولي نشر في أبريل 2025 القطاع الخاص بوصفه محركاً حيوياً لنمو الإنتاجية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث من المتوقع أن تنمو المنطقة بنسبة 1.9% في 2024 قبل أن تصل إلى 2.6% في 2025 وسط حالة من عدم اليقين العالمي. ووجد التقييم أن اقتصادات المنطقة لا تزال بعيدة عن حدود مستويات المعيشة إلى حد كبير بسبب انخفاض مستويات الإنتاجية، داعياً إلى إصلاحات في مجالات المنافسة وبيئات الأعمال وتوافر البيانات. وأبرز كيف تخلق الشركات فرص العمل وتحسن سبل العيش وتعزز الابتكار، غير أنها غالباً ما تفتقر إلى الديناميكية اللازمة لامتصاص الصدمات بفعالية.
ويستمر مؤتمر العمل العربي الـ52 حتى 20 سبتمبر، ويجمع ممثلين عن 21 دولة عربية إلى جانب منظمات أصحاب العمل والعمال والمنظمات الدولية لمناقشة مستقبل العمل. وتتناول الجلسات النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة وتأثيرات تغير المناخ على أماكن العمل ومشاركة المرأة في قوة العمل ودور الشركات الناشئة في التحول الرقمي. وركز المنظمون بشكل خاص على مواءمة المهارات والتدريب وسياسات العمل مع فرص التوظيف الناشئة في أنحاء المنطقة.
وأعاد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني التأكيد على التزام غرفة قطر بدعم أنشطة اتحاد الغرف العربية التي تعمق التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء. وقد نظمت الغرفة زيارات تجارية واستضافت وفوداً وشكلت لجاناً قطاعية خلال السنوات الأخيرة لتحديد العقبات واقتراح حلول للمؤسسات الخاصة. وقد أسفرت هذه المبادرات عن نتائج ملموسة، منها زيادة بنسبة 7% في شهادات المنشأ الصادرة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وفقاً لأرقام غرفة قطر.
EN
