أعلن مجلس الإمارات للأبنية الخضراء عن قرب صدور تقريره الثالث حول معايير الطاقة والمياه، والذي سيكون الأول في سلسلة سنوية مخططة أُعدت بالتعاون مع «ميار» كشريك فني. ويعتمد التقرير على سجلات التشغيل من 2022 إلى 2024 لمعظم الفئات، وصولا إلى 2025 بالنسبة للمدارس، لتحديد نطاقات الأداء الدلالية للفنادق والمولات ومباني المكاتب والمدارس. ومن المقرر أن يقام حدث الإطلاق في 10 سبتمبر بدبي ضمن فعاليات نسخة 2026 من أسبوع المباني الخضراء العالمي، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بناء على بيان المجلس.
نشر المجلس دراسة معيارية أولى لقطاع الضيافة عام 2016 بعد جمع بيانات من 46 فندقا مشاركا على مدى ثلاث سنوات. وكشفت تلك الدراسة عن فروقات واسعة في أنماط الاستهلاك، وحددت نقاط مرجعية أولية لاستخدام الطاقة والمياه عبر الدولة. أما التقرير اللاحق الصادر عام 2019 تحت مشروع مسرع كفاءة المباني فقد قدم أرقاما متوسطة مثل 252 كيلووات ساعة لكل متر مربع سنويا لفندق نموذجي في دبي وفقا لمنشورات المجلس.
وأظهرت التحليلات السابقة للمجلس أن أفضل الفنادق أداء استهلكت طاقة أقل بنسبة 58% لكل وحدة مساحة مقارنة بالأضعف أداء، فيما ظهرت فجوات مشابهة في المدارس والمولات. وقد ألهمت هذه الاختلافات في الأداء برامج التجديد ووحدات التدريب التي أطلقت في السنوات التالية. وبينت بيانات المجلس الأعلى للطاقة في دبي الصادرة عام 2019 أن المباني القديمة والفنادق ذات التصنيف العالي سجلت عادة مستويات استهلاك أعلى من المنشآت الأحدث بناء.
وتمثل المباني حصة كبيرة من الطلب الوطني على الموارد، مما يدفع إلى اهتمام تنظيمي مستمر في مختلف أنحاء الدولة. وبحلول أواخر 2024 استوفت نحو 55 000 مبنى في دبي قوانين الأبنية الخضراء، مما أنتج انخفاضات ملموسة في استهلاك الكهرباء والمياه حسبما أفاد المجلس الأعلى للطاقة في دبي. وتدعم هذه النتائج هدف الدولة في تحقيق صفر انبعاثات بحلول 2050 الذي أكدته وزارة الطاقة والبنية التحتية في بياناتها السياسية المتتالية.
وسيجري حدث الإطلاق في 10 سبتمبر من التاسعة صباحا حتى الظهر، ويتزامن مع جلسات أخرى ضمن أسبوع المباني الخضراء العالمي تتناول القيادة النسائية في الاستدامة وتبني المواد منخفضة الكربون. ووصف المجلس المعيار بأنه أداة تمكن من اتخاذ قرارات تشغيلية أكثر استنارة وتسرع تحقيق المكاسب في الكفاءة عبر البيئة المبنية. ويهدف النظام السنوي الجاري تنفيذه الآن إلى تقديم تحديثات في الوقت المناسب تعكس التغييرات في مخزون المباني والتكنولوجيا وفقا لإعلان المجلس.
وأظهرت إحصاءات هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) أن استهلاك الكهرباء في القطاع التجاري تجاوز 37 000 غيغاوات ساعة عام 2023 فيما أضاف القطاعان السكني والصناعي طلبا إضافيا. ويعتمد توريد المياه أساسا على التحلية مع تتبع الاحتياجات الإجمالية سنويا من قبل وزارة الطاقة والبنية التحتية. ويسعى المعيار الجديد إلى تقديم قيم مرجعية حالية يستطيع المشاركون تطبيقها لكشف فرص التحسين في محافظهم.
ودعا المنظمون أصحاب المصلحة من الحكومة والصناعة والتعليم لحضور الفعالية في دبي لمناقشة نتائج التقرير. وأوضح مجلس الإمارات للأبنية الخضراء أن المعيار يوسع الدراسات السابقة الخاصة بكل قطاع من خلال إدراج المكاتب والبيانات المحدثة لجميع الفئات المشمولة. كما ينسجم هذا المبادر مع الجهود العالمية التي ينسقها المجلس العالمي للأبنية الخضراء خلال الاحتفالية التي تمتد من 7 إلى 11 سبتمبر.
EN
