نظمت وزارة التجارة والصناعة ورشة العمل بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات لتعزيز التعاون المؤسسي وتشجيع المنافسة العادلة في بيئة الأعمال القطرية. وتلقى المشاركون نظرة شاملة على إطار حماية المنافسة بما في ذلك الآليات المؤسسية لتنفيذ وإنفاذ قانون المنافسة في الدولة. وسلطت الجلسات الضوء على دور لجنة حماية المنافسة إلى جانب الأقسام المتخصصة داخل إدارة حماية المنافسة في حماية المنافسة السوقية، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة.
وركزت الورشة بشكل أساسي على دراسة المفاهيم الأساسية للمنافسة وتحديد الممارسات المضادة للمنافسة التي قد تشوه الأسواق أو تقيد المنافسة العادلة، حسبما ذكرت الوزارة. وناقش الخبراء الأنشطة التي قد تؤثر سلباً على ديناميكيات السوق أو تحد من خيارات المستهلكين أو تعيق عمل الأسواق التنافسية بشكل طبيعي، مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر والرقابة التنظيمية. كما تعرف المشاركون على المؤشرات الرئيسية المستخدمة لتقييم مستويات المنافسة والتركز في السوق.
وتناولت الجلسات منهجيات تحليل هياكل السوق وتقييم السلوك التنافسي وتحديد المخاطر المحتملة على كفاءة السوق، حسبما أضاف بيان الوزارة. وتوفر هذه الأدوات دعماً عملياً للحاضرين لاتخاذ قرارات تنظيمية وسياسية مستنيرة. ويأتي الحدث متسقاً مع إطلاق الوزارة خدمات المراجعة الطوعية لعمليات الاندماج والاستحواذ إلى جانب قبول طلبات التركز الاقتصادي كما جاء في نتائج منتداها الاستراتيجي لعام 2025.
وبحسب إرشادات الوزارة يتعين على الأطراف الراغبة في إجراء عملية تركز اقتصادي الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المكلفة بحماية المنافسة في وزارة التجارة والصناعة. ويتطلب الأمر ملء نموذج الإخطار المعد لهذا الغرض وإرفاق جميع الوثائق المطلوبة وتوجيه الإخطار إلى الجهات المختصة. وتجري المراجعة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من استلام الطلب الكامل، وتبدأ المهلة من تاريخ استيفاء كل المتطلبات.
ويقدم برنامج المراجعة الطوعي للوزارة للشركات فرصة للتواصل مع إدارة حماية المنافسة قبل تقديم الطلب الرسمي. ويتطلب هذا البرنامج بيانات عن الجهة المخطرة والشركات المعنية ووصف الصفقة وتأثيراتها الإيجابية والسلبية. ويساعد هذا التفاعل المبكر في معالجة المخاوف المحتملة قبل أن تؤثر على عملية التقييم الرسمية، كما توضح البوابة الإلكترونية للوزارة.
وتربط منشورات وزارة التجارة والصناعة هذه المبادرات بأهداف رفع التزام الشركات بأنظمة المنافسة إلى 100% في عام 2026. ويعتمد الإطار على القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب القرار الأميري رقم 12 لسنة 2019 الذي أنشأ الإدارة المختصة. وتشكل الورشة جزءاً من الجهود المستمرة لدعم الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية من خلال تعزيز المعرفة التنظيمية وكفاءة السوق.
EN
