المصافي تحصد هوامش قياسية من تخمة النفط الخام | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

هوامش تكرير قياسية ترتفع مع وفرة الخام عقب إعادة فتح مضيق هرمز

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

استفادت مصافي تكرير النفط حول العالم من تزامن نادر بين انخفاض تكاليف الخام وقوة أسعار المنتجات النفطية عقب إعادة فتح مضيق هرمز الشهر الماضي، ما رفع مؤشر الـ3-2-1 الأمريكي المرجعي إلى مستوى قياسي تجاوز 60 دولاراً للبرميل. وشهدت الهوامش في آسيا وأوروبا ارتفاعاً حاداً كذلك منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الذي أنهى نزاعاً اندلع في 28 فبراير وأغلق نقطة الاختناق الملاحية الحيوية. وأفاد كاتب العمود في رويترز رون بوسو بأن تكاليف المواد الخام وقيم الوقود تتحركان حالياً في صالح المصافي، الأمر الذي يولد مكسباً مؤقتاً.

وأظهرت بيانات شركة كبلر أن إجمالي صادرات الخام من الشرق الأوسط، بما في ذلك تلك التي تتجاوز هرمز عبر موانئ سعودية وإماراتية، ارتفع إلى 12.35 مليون برميل يومياً في يونيو مقارنة بأقل من 8 ملايين برميل يومياً في الشهر السابق، مع تقديرات لإنتاج يوليو عند 12.5 مليون برميل يومياً. وما زالت هذه الأرقام أقل من المتوسط قبل النزاع البالغ نحو 18 مليون برميل يومياً، وفقاً لشركة التتبع، حيث أفرج المنتجون عن براميل كانت محتجزة في الناقلات والتخزين الأرضي خلال فترة الحصار. ووجد تقييم لكبلر أن منتجي الخليج يتنافسون الآن بشراسة على حصة السوق من خلال تقديم خصومات، مما ساهم في الوفرة الحالية.

وتراجعت عقود برنت الآجلة إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، أي قريباً من المستوى الذي كان عليه قبل اندلاع النزاع مع إيران وبأقل بنحو 50 دولاراً من الذروة التي بلغها أثناء الحرب، بحسب تقارير السوق. وتظهر ظروف السوق الفيزيائية حالة أكثر تشاؤماً، إذ تقود السعودية والإمارات المنافسة على الأسعار التي قد تستمر لأشهر مع استئناف الحقول المغلقة إنتاجها. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت في وقت سابق خفضاً كبيراً للطلب في 2026 وسط الاضطرابات، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الوقود كعامل يخف الآن مع تعافي المعروض.

وبقيت أسواق الوقود ضيقة بشكل ملحوظ، ما دعم هوامش تكرير البنزين الأمريكية التي قفزت أكثر من 60 بالمئة منذ مطلع يونيو لتتجاوز 56 دولاراً للبرميل، مقتربة من أعلى مستويات أزمة 2022، كما لاحظ بوسو في عموده برويترز. وارتفعت هوامش الديزل الأوروبية فوق 50 دولاراً للبرميل مع انخفاض المخزونات العالمية بشكل حاد، تفاقم ذلك بفعل انخفاض الصادرات الروسية جراء ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية على المصافي. ووصلت مخزونات البنزين الأمريكية إلى أدنى مستوى لها في هذه الفترة من العام منذ أكثر من عقد، وفقاً لبيانات الصناعة، فيما يتزامن موسم القيادة الصيفي الذروة مع إعادة الترتيب بعد النزاع.

وضاق الفرق بين خام غرب تكساس الوسيط ومؤشر الـ3-2-1 إلى أضيق مستوياته منذ نحو عقد خارج فترة كوفيد-19، وهي علاقة تشير الأنماط التاريخية إلى صعوبة استمرارها، بحسب التحليل. وعادة ما يؤدي الطلب القوي على الوقود إلى زيادة الطلب على الخام مع تنافس المصافي على البراميل، ما يدفع أسعار النفط للارتفاع في نهاية المطاف. وقال بوسو إن شيئاً ما يجب أن يتغير في النهاية، سواء برفع أسعار الخام أو انخفاض أسعار الوقود أو كليهما.

وتوقعت غولدمان ساكس أن تبقى هوامش الوقود المكرر مرتفعة خلال معظم عام 2026 بسبب ضيق المعروض من المنتجات المرتبط بمضيق هرمز، مع تجاوز هوامش الديزل التوقعات قبل الحرب بهامش كبير في مذكرة سابقة. ومن المتوقع أن تتلاشى الوفرة المصغرة في الخام خلال الأشهر المقبلة مع امتصاص الكميات المخزنة، ما سيرفع الأسعار على الأرجح ويقلص الهوامش الاستثنائية للمصافي باتجاه المستويات الطبيعية. وأظهرت بيانات رويترز من السنوات السابقة أن ربحية التكرير العالمية تتقلب مع أحداث جيوسياسية مشابهة، مما يبرز الطبيعة المؤقتة للوضع الحالي المواتي.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.