انخفاض مستويات نهر الراين يؤثر على القطاع الكيميائي الألماني | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انخفاض مستويات مياه الراين يرفع تكاليف المنتجين الكيميائيين الألمان

غرفة الأخبار
غرفة الأخبار
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات...

بدأت مستويات المياه المنخفضة في نهر الراين الألماني تؤثر على سلاسل التوريد في قطاع الكيماويات، حيث اضطرت البارجات إلى نقل أحمال جزئية مما رفع أسعار الشحن. وقالت شركة تيسينكروب ستيل لرويترز إن تفاقم الظروف يحد حالياً من توصيل المواد الخام إلى مصنعها في دويسبورغ، الأمر الذي أدى إلى انخفاض طفيف في إنتاج أفران الصهر. وأفاد الاتحاد الألماني لصناعة الكيماويات (VCI) بأن المنتجين أصبحوا أكثر استعداداً مما كانوا عليه أثناء الجفاف الشديد عام 2018 الذي تسبب في أضرار مالية جسيمة جراء تعطل اللوجستيات.

ويُعد نهر الراين شرياناً رئيسياً لنقل الكيماويات والفحم والحبوب ومنتجات النفط عبر المنطقة الصناعية الأوروبية، وفقاً لتقييمات رويترز المتعددة لبيانات نقل النهر. ووصفت برقية رويترز الصادرة في 14 يوليو الوضع الحالي لانخفاض المياه بأنه يمثل ضغطاً إضافياً على اقتصاد يواجه بالفعل تباطؤاً في النشاط التصنيعي. وتظهر البيانات الصناعية أن النهر يحمل نسبة كبيرة من شحنات الكيماويات مما يعظم تأثير أي قيود على الملاحة.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد فولفغانغ غروس إنتروب إن التأثيرات حتى الآن ظلت في نطاق يمكن السيطرة عليه لأن الإنتاج الإجمالي يجري بطاقة منخفضة في مختلف أنحاء القطاع. وأشار إلى أن الاتحاد يتابع مستويات المياه يومياً وينسق مع شركاء اللوجستيات لإعادة توجيه الشحنات حيثما أمكن. وقد كشفت حالات الجفاف السابقة عن هشاشة القطاع، إذ أوردت وكالة موديز في تقرير عام 2022 أن ظروفاً مماثلة رفعت التكاليف للمنشآت الواقعة على طول الراين العلوي وهددت بخفض الإنتاج.

وأعلنت شركة باسف – إحدى أكبر الجهات المستفيدة من الشحن عبر الراين – أنها نشرت نظام إنذار مبكر واستأجرت سفناً مصممة للمياه الضحلة، وفقاً لبيانات اطلعت عليها رويترز. وتكبد مصنع لودفيغسهافن عام 2018 تكاليف تقدر بمئات الملايين من اليورو بعد أن حال انخفاض المياه دون حركة البارجات التقليدية. وتشمل التحضيرات الحالية استخدام بارجات مخصصة ووسائل نقل متنوعة لتقليل فرص تكرار الاضطرابات.

وحذر اقتصاديون في المعهد الاقتصادي الألماني من أن استمرار انخفاض المياه قد يمتد إلى نقل الوقود المكرر من المصافي، مما يزيد الضغوط على الصناعات اللاحقة. وأظهرت بيانات رويترز من أواخر يوليو انخفاض حجم الشحنات بين روتردام والراين بنحو 10% دون المستويات الموسمية المعتادة. ويمثل تعرض قطاع الكيماويات جزءاً من نمط أوسع يتزايد فيه تداخل الظواهر المناخية المتطرفة مع سلاسل التوريد الأوروبية.

وشددت التحذيرات العامة الصادرة عن الاتحاد ومحللي اللوجستيات على ضرورة الاستثمار المستمر في بنى تحتية نقل بديلة لمواجهة حوادث انخفاض المياه المقبلة. وقدر تحليل منفصل لمؤسسة بلومبرغ إنتليجنس أن نحو 10% من شحنات الكيماويات الأوروبية تعتمد تاريخياً على ممر الراين. وتواصل السلطات الألمانية مراقبة مقاييس النهر بينما تطالب الجهات الصناعية بوضع خطط طوارئ منسقة على طول سلسلة القيمة الكيميائية.

شارك هذا المقال
غرفة أخبار المالية العربية هي القسم المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لـالمالية العربية، ومتابعة ورصد التطورات في أنحاء الخليج من المصادر الرسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والجهات الحكومية. وتركّز على تقديم تغطية دقيقة وآنية وموضوعية لأخبار المنطقة.