أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن سعر الذهب الفوري انخفض من مستويات قريبة من أعلى نقطة له منذ شهر مايو، إذ سارع المستثمرون إلى جني الأرباح عقب الارتفاع الحاد الأخير. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 5% خلال الأسابيع الثلاثة السابقة قبل أن يبدأ هذا التراجع. وعكس نشاط السوق تحولاً بعد أن تجاوز المعدن متوسطه المتحرك لـ200 يوم، مما جذب المشترين التقنيين الذين ساهموا لاحقاً في مرحلة التوحيد.
وبحسب رويترز، صعد الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر الجمعة الماضية، حيث بلغ سعر الذهب الفوري 4623.94 دولار للأونصة، فيما استقرت عقود الذهب الأمريكية الآجلة عند 4680.60 دولار. وجاء هذا التحرك متوافقاً مع تراجع الدولار الذي وصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر وسط إعلانات الخزانة عن توسيع عمليات شراء الديون طويلة الأجل. وقد أحيا هذان التطوران ما أطلق عليه المحللون «تجارة التدهور» التي دعمت الذهب طوال معظم العام السابق.
وتظهر بيانات تريدينغ إيكونوميكس أن الذهب يتداول حول 4630 دولار للأونصة في 25 أغسطس، محققاً ارتفاعاً بنسبة 13.55% خلال الشهر الماضي وبنسبة 36.43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد بلغ المعدن أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 5600 دولار في يناير قبل أن يمر بتقلبات محت في إحدى المرات 18% من قيمته. وتؤكد هذه التقلبات حساسية المعدن إزاء إشارات السياسة المالية الأمريكية وتوقعات التضخم.
وخلص تقييم لمجلة فوربس إلى أن الذروة التي استمرت ثلاثة أشهر جاءت نتيجة انخفاض العوائد والطلب المتجدد على الملاذ الآمن في ظل تأثير تدخل الخزانة على الدولار. وكان الذهب قد شهد ركوداً خلال معظم الصيف قبل أن يحقق الأسبوع الماضي أفضل أداء له منذ أشهر. كما رفع الارتفاع العام في المعادن الثمينة سعر الفضة إلى أعلى مستوى له في شهرين خلال الفترة ذاتها.
وأشارت تقارير سوقية متعددة إلى أن مشتريات البنوك المركزية وفرت طلباً أساسياً مستقراً رغم تقلب التدفقات التجزئية والمضاربة. وعادت أداء المعدن منذ بداية العام إلى قرب الاستقرار بعد ذروته المبكرة في 2026، بينما يبقى أعلى بأكثر من 1000 دولار من مستوياته قبل عام. ويتابع المحللون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة لاستشراف توجه قرارات الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.
وأظهرت أرقام رويترز أن تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية ساعد في تمديد المكاسب الأسبوعية قبل أن يدخل التراجع الأخير حيز التنفيذ. ولاحظ المراقبون أن أي انخفاضات قريبة المدى قد تُعتبر فرصاً للدخول إذا حافظ الدعم على مستويات المتوسطات الأخيرة. وتضع هذه الديناميكيات الذهب في موقع يسمح باستمرار التقلبات المحتملة، بينما يوازن المستثمرون العالميون بين المخاوف المالية والتطورات في السياسة النقدية.
EN
