أفادت وكالة الأنباء القطرية بأن الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني استقبل أندري كوزمينكو في مقر البنك المركزي بالعاصمة القطرية يوم الخميس. وبحث المسؤولان الجوانب الرئيسية للروابط القائمة بين بلديهما وحددا السبل الكفيلة بتوسيع التعاون في مجال الخدمات المالية والعمليات المصرفية. واستعرض آل ثاني وكوزمينكو المصالح المشتركة في هذه المجالات، لكن الوكالة لم تذكر تفاصيل إضافية بشأن أي اتفاقيات أو إجراءات متابعة.
وتشير بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن فائض تجارة أوكرانيا مع قطر يبلغ 9.2 مليون دولار، حيث بلغت الصادرات الأوكرانية إلى الدولة الخليجية 36.3 مليون دولار مقابل 27.1 مليون دولار للشحنات القطرية إلى أوكرانيا. وتعكس هذه المبادلات علاقة تجارية متواضعة ولكنها مستقرة تعرضت للتقلب في السنوات الأخيرة وسط تحولات سلاسل التوريد العالمية. وتظهر بيانات مكتب الإحصاءات الحكومي الأوكراني أن حجم التجارة المجمعة في السلع والخدمات بلغ ذروته بنحو 179 مليون دولار في 2021 قبل التعديلات اللاحقة المرتبطة بالأحداث الإقليمية.
وأشار بيان من وزارة التجارة والصناعة إلى أن حجم التجارة الثنائية ارتفع بنحو 60 بالمئة في 2020 مقارنة بالعام السابق، وهو الارتفاع الذي أدى إلى عقد اجتماع اللجنة المشتركة القطرية الأوكرانية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني. وركزت الدورة الثانية لتلك اللجنة في 2021 على فرص توسيع تدفقات الاستثمار والشراكات التقنية عبر قطاعات متعددة. وقد أصبحت مثل هذه المنصات منذ ذلك الحين نقاط مرجعية للمناقشات المتواصلة حول التوافق في المجالين النقدي والتنظيمي بين الجانبين.
وذكرت «قطر تريبيون» أن قطر شاركت في مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا الذي عقد عام 2026، وهو حدث أبرز السبل المتاحة لدعم إعادة الإعمار والاستثمار طويل الأمد الذي يتقاطع في كثير من الأحيان مع الأطر المصرفية والمالية. ولفتت هذه اللقاءات الانتباه إلى دور مؤسسات البنوك المركزية في تسهيل المدفوعات عبر الحدود ونشر رؤوس الأموال. ويندرج اجتماع كوزمينكو مع آل ثاني ضمن نمط التواصل الدبلوماسي الهادف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية.
وتشير الأرقام المنشورة على موقع سفارة أوكرانيا في قطر إلى أن تجارة السلع ارتفعت بشكل كبير في 2021 لتتجاوز 166 مليون دولار، مما يدل على إمكانيات غير مستغلة للخدمات المالية المكملة لدعم التجارة النامية. وركز اجتماع البنك المركزي يوم الخميس على النهوض العام بالتعاون دون الخوض في مبادرات محددة قيد البحث. ويشرف آل ثاني على بنك قطر المركزي منذ 2021 من خلال إصلاحات تشمل تحديث البنية التحتية للمدفوعات وتعزيز التنسيق التنظيمي الدولي.
وقد وضع تقييم أجرته PwC للنظم المالية في دول مجلس التعاون الخليجي البيئة التنظيمية في قطر ضمن البيئات التي تتكيف بسرعة لدعم الشراكات الدولية المتنوعة، بما في ذلك مع الشركاء غير التقليديين في أوروبا الشرقية. ويواصل بنك قطر المركزي الإشراف على قطاع مصرفي وسع شبكات المراسلين عبر مناطق متعددة خلال العقد الأخير. وتضيف المباحثات التي جرت يوم الخميس مع السفير الأوكراني إلى سلسلة من الاجتماعات المشابهة التي عقدها المحافظ للنهوض بأهداف الدبلوماسية المالية القطرية.
EN
