منحت وكالة فيتش ريتنغز هذا التصنيف للبنك الذي يتخذ من الشارقة مقراً له، مشيرة إلى تحسن المؤشرات الائتمانية المستقلة له واحتمالية عالية للدعم الاستثنائي من قبل السلطات في الإمارات العربية المتحدة. وتدل النظرة المستقرة على عدم توقع فيتش حدوث تغييرات جوهرية في هذه العوامل خلال المدى المتوسط. ويعمل بنك الاستثمار ش.م.ع. كمؤسسة إقراض تجارية مدرجة علناً في سوق أبوظبي للأوراق المالية منذ عقود عدة، مركزاً على خدمات المصارف التجارية والتجزئة في مختلف أرجاء الدولة.
وسجلت القوائم المالية الموحدة للبنك عن عام 2025 صافي أرباح بلغ 161 مليون درهم، في أول نتيجة إيجابية بعد ثماني سنوات من الخسائر المتتالية. وبلغ إجمالي الأصول 14.2 مليار درهم، في حين ارتفعت صافي القروض والسلف بنسبة 51% إلى 7.2 مليار درهم عن العام السابق. وارتفعت الودائع بنسبة 30% لتصل إلى 11.3 مليار درهم، بينما وصلت حقوق المساهمين إلى 1.6 مليار درهم بنهاية العام.
وأظهر التقرير المالي للبنك أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 20.2%، ما يمثل حاجزاً متيناً فوق الحد الأدنى التنظيمي الذي يفرضه مصرف الإمارات المركزي. واستمرت السيولة قوية، حيث سجلت نسبة تقييم سيولة الإمارات 20.7% مقابل الحد المطلوب البالغ 10%، فيما بلغت نسبة السلف إلى الموارد المستقرة 75.4%. وتعكس هذه المؤشرات نجاح استراتيجيات التعافي التي أسفرت عن تحصيلات صافية قدرها 91 مليون درهم في 2025، مقارنة بخصم انخفاض في القيمة سابقاً.
وأخذت فيتش ريتنغز في الاعتبار الملف الائتماني القوي للحكومة الإماراتية، المصنف حالياً عند AA- لدى الوكالة، ضمن تقييم الدعم لبنك الاستثمار. وكانت تقييمات سابقة صادرة عن كابيتال إنتليجنس قد اعتمدت على احتمال مرتفع للمساعدة السيادية أيضاً، ما حدد التصنيف طويل الأجل بالعملة الأجنبية بثلاث درجات فوق القوة المستقلة للبنك. ويشكل إجراء فيتش في 2026 المرة الأولى التي تنشر فيها الوكالة تصنيفاً طويلاً للإخفاق الائتماني للمؤسسة.
وقفز الدخل التشغيلي بنسبة 105.6% ليبلغ 435 مليون درهم في 2025 وفق بيانات البنك، مدفوعاً بزيادة صافي الدخل من الفائدة وإيرادات الرسوم ومكاسب بيع الممتلكات المستردة. وأبقى المقرض على وديعة ليلية بقيمة 1.355 مليار درهم لدى مصرف الإمارات المركزي في نهاية الفترة. ويأتي هذا الأداء بعد فترة مطولة من الصعوبات التي أدت في السابق إلى تخفيضات تصنيفية، منها خفض موديز لتصنيفات الودائع طويلة الأجل عام 2018.
وقد أبدى قطاع المصارف في الإمارات مرونة خلال السنوات الماضية، مستفيداً من مساعي التنويع الاقتصادي والرقابة التنظيمية الصارمة من مصرف الإمارات المركزي. ويتوافق تعافي بنك الاستثمار مع الاتجاهات العامة في القطاع نحو تحسين جودة الأصول وقوة رأس المال. ومن المتوقع أن يساعد هذا التصنيف البنك في الحصول على تمويل دولي بأحسن الشروط مستقبلاً.
EN
