حصلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على موافقة رسمية من رؤساء دولها على خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب خلال الدورة العادية الـ48، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. ورأس الرئيس النيجيري بولا تينوبو، الذي يتولى رئاسة إيكواس، المناقشات التي وضعت المشروع كركيزة أساسية لأمن الطاقة والتكامل الاقتصادي. ويعكس هذا القرار سنوات من التحضيرات الفنية والجهود الدبلوماسية بين نيجيريا والمغرب منذ توقيع مذكرة التفاهم عام 2016، وفقاً للجداول الزمنية للمشروع المدرجة في مخرجات القمة. وأعرب قادة الدول العابرة عن دعم موحد للتقدم بالمشروع نحو قرار الاستثمار النهائي.
سيمتد خط الأنابيب البالغ طوله 5600 كيلومتر على طول الساحل الغرب أفريقي من حقول الغاز في نيجيريا عبر عدة دول أعضاء في إيكواس قبل أن يصل إلى المغرب، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات في تقرير من الاجتماع. وقد خضعت المقاطع الأولية لدراسات الجدوى وتقييمات التأثير البيئي ممولة جزئياً من قبل البنك الأفريقي للتنمية، كما تظهر سجلات البنك. وعندما يصبح جاهزاً للعمل صُممت هذه البنية التحتية لتزويد محطات الطاقة المحلية والصناعات مع فتح ممر تصدير نحو الأسواق الأوروبية التي تواجه احتياجاتها الخاصة بتنويع الإمدادات.
تمتلك نيجيريا أكبر احتياطيات غاز طبيعي مثبتة في أفريقيا، والتي وضعتها بيانات مراجعة الإحصاءات الإحصائية لشركة بريتش بتروليوم عند 6.4 تريليون متر مكعب بنهاية عام 2024. وسيتيح مشروع خط الأنابيب زيادة استغلال هذه الموارد بشكل أكبر خارج إطار صادرات الغاز الطبيعي المسال الحالية، وفقاً لتقييم وكالة الطاقة الدولية للبنية التحتية للغاز في أفريقيا. ويرى المغرب، الذي وسع محطات استيراد الغاز الخاصة به في السنوات الأخيرة، هذا الرابط مصدر إمداد موثوق طويل الأمد يكمل استثماراته في الطاقة المتجددة، كما أشارت تصريحات وزارة الطاقة المغربية.
قدرت دراسة منفصلة نشرتها منظمة الدول المصدرة للنفط أن الإنجاز الناجح يمكن أن يضيف قيمة قابلة للقياس إلى الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي من خلال خلق فرص العمل خلال مرحلة البناء وتحسين الوصول إلى الكهرباء على طول الطريق. كما يتوافق المشروع مع أهداف أوسع للاتحاد الأفريقي بشأن البنية التحتية عبر الحدود التي أعيد التأكيد عليها في بيانات إيكواس، كما أشارت وكالة أنباء الإمارات. ومن المتوقع أن تسرع اللجان الفنية العمل على التوحيد التنظيمي المتبقي بين الـ13 دولة التي سيعبرها خط الأنابيب.
تتراوح متطلبات التمويل للمشروع الكامل بين 25 مليار دولار و30 مليار دولار، مع مناقشة مزيج من القروض متعددة الأطراف ووكالات الائتمان التصديري والمشاركة من القطاع الخاص، وفقاً لتفصيلات التكاليف الأولية التي قدمت في القمة. وقد دعم البنك الأفريقي للتنمية بالفعل الهندسة في المراحل المبكرة، كما يظهر قاعدة بيانات مشاريعه. ووجه القادة الوزراء لإنهاء خريطة طريق تنفيذ مفصلة خلال ستة أشهر، كما ذكر تقرير وام.
يبني هذا التأييد على التقدم التدريجي الذي تحقق منذ عام 2016 عندما أطلقت نيجيريا والمغرب المفهوم لأول مرة كوسيلة للتعاون جنوب-جنوب، كما تؤكد السجلات الدبلوماسية. وقد أبرمت عدة اتفاقيات ثنائية مع الدول العابرة لتنظيم البناء وتقاسم الإيرادات، كما تظهر تحديثات أمانة إيكواس. ومن المتوقع أن ينقل خط الأنابيب ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً بمجرد اكتمال جميع المقاطع، وفقاً للمعايير الهندسية المذكورة في البيان الختامي للقادة.
EN
